وتذرعت إدارة الرئيس دونالد ترامب ووكالات إنفاذ القانون التابعة لها بأن بريتي كان يحمل مسدساً ويتصرف بعدوانية عندما اشتبك مع العناصر خلال احتجاجات ضد حملة ترامب على الهجرة.
وكرر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) تلك المواقف، كما قال كاش باتيل، أحد المقربين من ترامب، الأحد على قناة فوكس نيوز: "لا أحد ممن يرغبون في التظاهر سلمياً يحضر احتجاجاً ومعه سلاح ناري مُحمّل بمخزنين كاملين! هذا ليس احتجاجاً سلمياً".
وأثار حادث إطلاق النار تحولاً غير مألوف في النقاش المعتاد في الولايات المتحدة بشأن الحق في امتلاك الأسلحة وحملها؛ فعادة ما يكون المسؤولون الجمهوريون من أشد المدافعين عن الحق في امتلاك السلاح، فيما يحارب الديمقراطيون انتشار الأسلحة النارية وتفشي العنف المسلح في البلاد.
ينص التعديل الثاني للدستور الأمريكي على أن "حق الشعب في اقتناء الأسلحة وحملها لا يجوز انتهاكه"، يدور جدل واسع منذ عقود حول هذا التعديل، وقد أكدت المحكمة العليا الأمريكية مراراً هذا الحق وحق حمل السلاح في الأماكن العامة.
وفي عام 2023 أفاد ما يقرب من ثلث الأمريكيين بامتلاكهم سلاحاً نارياً، وفق مسح أجراه مركز بيو للأبحاث. وكان بريتي أحد الذين يمتلكون سلاحاً، وبشكل قانوني، وفق رئيس شرطة مينيابوليس براين أوهارا الذي أكد أن الممرض ليس لديه أي سجل جنائي.
وبعد وقت قصير من إطلاق النار نشرت وزارة الأمن الداخلي صورة لمسدس، قالت إنه المسدس الذي عُثر عليه بحوزة بريتي. وقال قائد شرطة الحدود غريغ بوفينو السبت: "يبدو أن هذا موقف أراد فيه شخص ما إلحاق أقصى قدر من الضرر وارتكاب مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون".
وذكرت الجمعية على إكس: "يحمي التعديل الثاني للدستور الأمريكي حق الأمريكيين في حمل السلاح أثناء الاحتجاج، وهو حق لا يجوز للحكومة الفيدرالية انتهاكه".
واعتبر "الاتحاد الوطني للأسلحة" (National Rifle Association) تصريحات بيل عسيلي بأنها "خطيرة وخاطئة".
وانضم النائب توماس ماسي، وهو صوت معارض نادر في المعسكر الجمهوري، إلى قائمة المنتقدين لأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية.
وقال ماسي، وهو من أشد منتقدي ترامب، على منصة إكس: "حمل السلاح ليس حكماً بالإعدام، بل هو حق دستوري منحه الله"، مضيفاً: "إذا كنت لا تفهم هذا، فلا مكان لك في أجهزة إنفاذ القانون أو الحكومة".
كما انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم مسؤولين برروا تصرفات عناصر الأمن في مينيابوليس، وكتب نيوسوم على إكس: "إدارة ترامب لا تؤمن بالتعديل الثاني للدستور".
