يلتقي مسؤولو عدد من الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا بممثلين عن الولايات المتحدة، في باريس، اليوم (الثلاثاء)، في إطار أحدث تحرك دبلوماسي يهدف إلى التوصل إلى حل للحرب الروسية على أوكرانيا.

وتمثل ضمانات أمن أوكرانيا جوهر الصراع الدبلوماسي الدائر اليوم بين كييف وحلفائها الغربيين، في وقت تتسارع فيه مفاوضات السلام مع روسيا. فبالنسبة لأوكرانيا، لا معنى لأي اتفاق ينهي الحرب ما لم يتضمن التزامات واضحة تحميها من تكرار  الهجوم الروسي.

وأظهرت مسودة بيان «لتحالف الراغبين» الذي يضم حلفاء كييف، اليوم، أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستشمل «تعهدات ملزمة» لدعم البلاد «في حالة حدوث هجوم روسي مسلح في المستقبل، وذلك من أجل استعادة السلام».

ومن بين أكثر العناصر إثارة للجدل التي ستتم مناقشتها في باريس إمكانية نشر القوات داخل أوكرانيا أو بالقرب منها، ولكن بعيداً عن خطوط المواجهة.

وأعلنت روسيا أنها لن تقبل وجود قوات من دول الناتو على الأراضي الأوكرانية.وجاء في المسودة التي اطلعت عليها «رويترز»، والتي لا تزال بحاجة للموافقة خلال قمة لقادة ‌التحالف في باريس في وقت ‌لاحق اليوم: «يمكن ​أن ‌تشمل هذه الالتزامات استخدام القدرات العسكرية والدعم الاستخباراتي واللوجستي والمبادرات الدبلوماسية، وفرض عقوبات إضافية».

ووصل ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصحبة جاريد كوشنر صهر ترامب إلى قصر الإليزيه في ⁠فرنسا للمشاركة في القمة.

ويشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌أيضاً في الاجتماع بالعاصمة الفرنسية، ‍في إطار ‍جهود أوسع لصياغة موقف أوكراني ‍وأوروبي وأمريكي مشترك يمكن نقله لاحقاً إلى روسيا.وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن هناك أملاً في أن يسهم ترسيخ ضمانات التحالف ​في تعزيز التزامات الولايات المتحدة، والتي تم تحديدها على نطاق واسع ⁠في المناقشات الثنائية مع أوكرانيا.

وقال زيلينسكي في خطابه للأمة، أول من أمس، إن الاجتماعات في أوروبا يجب أن تشكل إضافة إلى جهود الدفاع عن أوكرانيا وتعزيز الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.

وأضاف «ستستعد أوكرانيا لكلا السيناريوهين: الدبلوماسية، التي نتبعها، أو المزيد من الدفاع النشط إذا ثبت أن ضغط الشركاء على روسيا غير ‌كافٍ. أوكرانيا ترغب في السلام».

وتشارك 35 دولة في اجتماع «تحالف الراغبين»، وهو تجمع يضم دولاً غربية تعمل على إنهاء النزاع المستمر منذ نحو 4 سنوات.يركز العمل على ضمانات الأمن بشكل أساسي على آلية التحقق من الانتهاكات المحتملة لوقف إطلاق النار المستقبلي وتحديد المسؤولية، إذ إن أي انتهاك، بمجرد اكتشافه، قد يُفعّل بنداً مماثلاً للمادة 5. ويقترح النظام استخدام تقنيات متطورة على امتداد خط التماس.

يعد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي ضمانة أمنية إضافية. وتقترح خطة السلام الحالية المكونة من 20 بنداً الانضمام بحلول يناير 2027، وهو ما يعده مسؤولون عدة في المفوضية الأوروبية غير واقعي وغير قابل للتنفيذ.

ومن المرجح أن يتغير هذا الموعد ويصبح طموحاً، مع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي على مراحل لتجنب أي اضطراب في أسواقها، على سبيل المثال الأسواق الزراعية.يمثل تحديد تاريخ الانضمام في النص النهائي بالنسبة لكييف، أولوية قصوى لأنه يمكن أن يساعد على التخفيف من تأثير التنازلات الإقليمية وتسهيل تحقيق نتيجة إيجابية في استفتاء.

أكدت الإدارة الأمريكية مراراً وتكراراً أن على أوروبا أن تتحمل مسؤولية أكبر من أمن أوكرانيا في المستقبل. عقب اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزيلينسكي في فلوريدا في ديسمبر،

أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه سيكون هناك اتفاق أمني «قوي» لأوكرانيا، وقال: إن «الدول الأوروبية متورطة بشكل كبير».