تشهد أوروبا تحولاً ملحوظاً في استراتيجياتها الأمنية والسياسية، حيث باتت تتحمل مسؤوليتها كاملة في مواجهة التحديات التي يفرضها النفوذ الروسي المتصاعد، حيث قاد بعض قادة أوروبا وكنديون رحلة إلى كييف وأحيوا الذكرى الثالثة لحرب أوكرانيا، حيث فرض الاتحاد الأوروبي، المجموعة السادسة عشرة من العقوبات على روسيا، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عام 2025 يجب أن يكون بداية لتحقيق سلام حقيقي وموثوق.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن المواقف الأوروبية خلال زيارتها إلى كييف بعد ثلاث سنوات من بدء الحرب الأوكرانية، وأن الدعم مشروط بقيام أوكرانيا «بتسريع الإصلاحات الضرورية في سوق الطاقة بشكل كبير».

ولتحقيق هذه الغاية، تريد بروكسل من كييف تسريع الالتزامات التي تعهدت بها بالفعل في إطار خطة أوكرانيا ومجتمع الطاقة فيما يتعلق بإطارها القانوني والتنظيمي والخدمة العامة، والتي تتضمن إنشاء آلية دعم للأسر الضعيفة، حسبما أوضحت المفوضية في بيان.

وسوف يدعم الاتحاد الأوروبي أوكرانيا أيضاً في تمويل مشتريات الغاز، وخاصة من خلال «مرفق أوكرانيا»، الذي من خلاله يقدم شركاء الاتحاد الأوروبي المساعدة المالية الكلية للبلاد، وهو ما سيؤدي إلى إنشاء «احتياطيات كبيرة من الغاز»، وفقاً للمفوضية الأوروبية.

على صعيد متصل، أكدت المفوضية الأوروبية في بيان مشترك مع المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي، أن الاتحاد سيواصل تقديم الدعم المالي المنتظم لأوكرانيا بما في ذلك إعادة بناء البلاد بعد الحرب. وشدد البيان على أن «أوكرانيا جزء من العائلة الأوروبية ومستقبلها ومستقبل مواطنيها يوجد ضمن الاتحاد الأوروبي».

من جهته، قال زيلينسكي ذلك خلال كلمته في افتتاح جلسة «ادعموا أوكرانيا»، التي عُقدت في كييف بمشاركة قادة من مختلف الدول بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب في أوكرانيا: «رغم كل شيء، لا تزال أوكرانيا صامدة». وتابع: «يجب أن يكون هذا العام بداية سلام حقيقي وموثوق. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يمنحنا السلام أو سيعطينا إياه في مقابل شيء. يجب أن نظفر بالسلام بالقوة والحكمة والوحدة».

وشدد على ضرورة مشاركة بلاده إلى جانب أوروبا في أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب. وقال: «الهدف الاستراتيجي لروسيا هو أوروبا نفسها، ولذلك لا يمكن تحديد مصير أوروبا بدونها».