حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس، حلفاءه على العمل لإيجاد صيغة لأي مفاوضات سلام مقبلة مع موسكو، مشدّداً على وجوب إشراك كييف في أي محادثات ترمي إلى إرساء سلام مستدام.

تصريحات زيلينسكي تزيد التكهّنات بشأن إمكان إجراء مفاوضات لإنهاء النزاع العنيف الذي أودى بعشرات الآلاف بعد نحو ثلاث سنوات من القتال.

وقال زيلينسكي «أدرك أن التواصل يمكن أن يتّخذ أشكالاً مختلفة»، في إشارة إلى مفاوضات محتملة من شأنها أن تفضي إلى «سلام عادل». وأضاف «أعتقد بأنه يتعين علينا اليوم أن نركّز على ذلك».

وكان أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس عن «استعداده للعمل» مع الولايات المتحدة على «مفاوضات حول القضايا الأوكرانية»، مشيداً بما يتمتع به نظيره الأمريكي دونالد ترامب من «براغماتية» و«ذكاء». وعد أن الحرب لربما كان من الممكن الحؤول من دون اندلاعها لو كان ترامب رئيساً حينها.

وقال زيلينسكي إن أي محادثات ترمي إلى وضع حد للحرب يجب أن تجرى بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي، مشدداً أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بتوفير ضمانات أمنية قوية لبلاده.

وشدّد أن أي مفاوضات تستبعد كييف لن تفضي لاحقاً إلى أي سلام مستدام. وأضاف أن «أي نتائج كتلك لن توفّر أي أمن ولن تنهي الحرب».

ويأتي تجدّد الحديث عن محادثات محتملة في توقيت حرج بالنسبة لأوكرانيا في ساحة المعركة. فجيشها الأقل عدداً يتراجع ميدانياً منذ أشهر في مواجهة قوات روسية أفضل تجهيزاً، كما أن الجنود الروس باتوا عند مداخل منطقة دنيبروبيتروفسك للمرة الأولى منذ 2022.

وبموازاة تقدّمها في الجبهة مترامية الأطراف في شرقي أوكرانيا وجنوبيها، كثّفت روسيا هجماتها بالمسيّرات والصواريخ على البنى التحتية الطاقوية والعسكرية لكييف.

وقال سلاح الجو الأوكراني أمس، إنه أسقط صاروخين و45 مسيّرة روسية من أصل 61 مسيرة أطلقتها روسيا. وقالت أجهزة الطوارئ في منطقة تشركاسي الوسطى إن القصف الجوي الروسي استهدف «بنية تحتية حيوية»، وتسبب في حريق كبير وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.

في الأثناء، أعلنت الرئاسة الأوكرانية إصابة مبنى سكني بطوابق عدة قرب كييف في هجمات روسية تجددت لليلة الثانية على التوالي. وأعلنت السلطات الروسية في جنوبي أوكرانيا مقتل ثلاثة أشخاص بضربة أوكرانية على بلدة في منطقة خيرسون.