نفذت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة استهدفت، أمس، مصافي نفط في جنوب روسيا وميناء تاغانروغ الواقع على بحر آزوف، حيث أعلنت السلطات حال الطوارئ وأجلت بعض السكان، وفق ما أفاد مسؤولون روس.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت أكثر من 370 مسيرة أوكرانية، عدد كبير منها فوق منطقة موسكو.

وفي ميناء تاغانروغ، القريب من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، أظهرت مقاطع مصورة نشرت على وسائل التواصل أعمدة دخان تتصاعد فوق المدينة.

وأفاد يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف في جنوب روسيا، بأنه زار الميناء بعد هجمات ليلية واسعة النطاق، مضيفاً: «لا تزال عمليات إخماد الحريق في الميناء البحري جارية».

وأشار إلى نقل عشرات السكان إلى مراكز إيواء مؤقتة، موضحاً: «قلت لهم بصراحة: للأسف، لن يكون ممكناً إخماد هذا النوع من الحرائق بسرعة».

وفي إقليم كراسنودار، قالت السلطات المحلية إن حريقاً اندلع في مصفاة إيلسكي النفطية إثر سقوط حطام مسيّرات، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات أو قتلى.

على صعيد متصل، قال قائد الجيش الأوكراني إن الأراضي التي سيطرت عليها القوات المسلحة الروسية خلال النصف الأول من 2026 توازي نصف ما سيطرت عليه في العام السابق، وذلك رغم تكبدها خسائر بشرية ومادية مرتفعة للغاية.

وذكر رئيس الأركان الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، اليوم على قناة تليغرام، أن روسيا خططت لهجوم واسع النطاق، لكنها عملياً لم تحقق أياً من أهدافها المحددة. وأكد محللون عسكريون إحراز القوات الروسية تقدماً بطيئاً العام الجاري.

ووفق سيرسكي، تمكن الأوكرانيون أخيراً من استعادة السيطرة على القدر نفسه من المساحات التي فقدوها في أماكن أخرى تقريباً.

ونبه قائد الجيش الأوكراني إلى أن موسكو تواصل عملياتها العسكرية في مناطق شرق أوكرانيا.

وقال سيرسكي إن وتيرة الضربات الصاروخية بواسطة المسيّرات آخذة في الازدياد، وكذلك استخدام القنابل الجوية الموجهة وارتكاب مزيد من الجرائم بحق السكان المدنيين، مشدداً على وجوب عدم الإقلال من قوة الروس.

اتفاق

بدوره، صرح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأن بلاده والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق على المستوى السياسي بشأن تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية، مضيفاً أن إمدادات رئيسية تتعلق بهذه الصواريخ من المقرر أن تصل في الأيام القليلة ⁠المقبلة.

وقال زيلينسكي في حديثه للصحافيين إن المناقشات مستمرة مع الولايات المتحدة بشأن صفقة مسيّرات أو الإنتاج المشترك لهذه الطائرات.

وأضاف بشأن إنتاج صواريخ باتريوت: حللنا هذه المسألة ​سياسياً. ومن المهم للغاية الآن ​أن تبدأ فرقنا الفنية، ⁠وجميع ممثلينا من مختلف الوزارات، وممثلي السلطة التنفيذية، العمل على هذا الأمر دون تأخير، حتى نتمكن ​من ⁠الحصول على ⁠التراخيص بسرعة كبيرة وبدء الإنتاج في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن.

60 مليار دولار

ومن المقرر أن يسمح الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بشراء أسلحة بريطانية باستخدام مبلغ الـ60 مليار يورو الذي ستقرضه للدولة التي مزقتها الحرب للمشتريات الدفاعية.

وقالت مصادر مطلعة إن التكتل قريب من إبرام اتفاق مع الحكومة البريطانية للسماح للشركات البريطانية بالاستفادة من البرنامج بعد شهور من المفاوضات، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.

وأضافت تلك المصادر أنه من المرجح صدور إعلان بحلول الأسبوع المقبل على أقصى تقدير في اجتماع يعقد في باريس، الاثنين، لدول «تحالف الراغبين» الذي تقوده فرنسا وبريطانيا لدعم لأوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينهو للصحافيين إن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ستتجه إلى العاصمة الفرنسية، الاثنين، لحضور الاجتماع بشأن أوكرانيا.