يتطلع الأوكرانيون لاقتناص دعم عسكري من الحلفاء الأوروبيين بما قيمته 20 مليار دولار، في ظل تطورات على الأرض على أكثر من جبهة قتال، أبرزها شبه جزيرة القرم وتتارستان وبريانسك.

وقد اتهمت أوكرانيا الروس بتجنيد فتيات مراهقات لقتل أفراد من ​الجيش.

وقال مصدر دفاعي ​أوكراني إن كييف ستسعى للحصول على تمويل عسكري ​إضافي بقيمة 20 مليار دولار من حلفائها خلال اجتماع يعقد الأسبوع المقبل بهدف ترسيخ ما تراه نقطة تميزها على روسيا في الوقت الحالي على أرض المعركة.

وسيقدم الطلب، الخميس المقبل، خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا.

وأضاف المصدر: «لدينا ما يراوح من ستة إلى تسعة أشهر في ساحة المعركة، وهو ما يتطلب تسريعاً عاجلاً للتمويل».

وأوضح المصدر أن بعض الحلفاء سيطلب منهم المساهمة بمبلغ يراوح بين اثنين وستة مليارات دولار للوصول ​إلى الهدف البالغ 20 مليار دولار، إما في شكل مساعدات أو قرض. وكانت صحيفة بوليتيكو أول من نشر عن هذا الطلب.

في الأثناء، اتهم إيفان فيجيفسكي، رئيس شرطة أوكرانيا، ​روسيا بتجنيد فتيات أوكرانيات في سن المراهقة لقتل أفراد من ​الجيش الأوكراني، وذلك عقب اعتقال فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً يشتبه في محاولتها قتل جندي بناء على تعليمات من عميل روسي.

وفي مقابلة نشرها موقع سينزور دوت نت، قال فيجيفسكي إن هناك ست حالات ⁠قتل بمقابل مادي تم ترتيبها هذا العام عبر تطبيق المراسلة تليغرام، وجرى إحباط إحداها، مضيفاً: «نتحدث عن جرائم قتل مخططة نظمتها أجهزة تابعة للدولة المعتدية ونفذها مواطنون أوكرانيون».

وأوضح فيجيفسكي أن عملاء متخصصين ‌في الاستقطاب والتجنيد التقوا بشابات عبر منصات المراسلة، ووعدوهن بالمال السهل ونسقوا تحركاتهن عن ​بعد.

وقال ديفون سبيرجون ‌المتحدث باسم تليغرام، ​في تعليق عبر البريد الإلكتروني، إن ⁠محاولات تجنيد أشخاص للقيام بأعمال تخريبية على تليغرام يتم اكتشافها وإزالتها بشكل روتيني، مضيفاً: «تليغرام منصة للتواصل السلمي والخصوصية، وليست ​للحرب».

تطورات ميدانية

ميدانياً، أسفرت ضربات أوكرانية عن سقوط قتيلين وجريحين في منطقة بريانسك الروسية المحاذية لأوكرانيا، على ما أفادت السلطات المحلية.

وكتب حاكم منطقة بريانسك بالوكالة إيغور كوفالشوك على تليغرام: «قُتل مدنيان وأصيب شخصان بجروح جراء قصف مدفعي في سوزمكا»، كما أسفرت ضربة بمسيرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ غريغوروف عبر تليغرام: «للأسف، أسفر الهجوم عن مقتل امرأة تبلغ 44 عاماً وإصابة امرأة أخرى عمرها 33 عاماً بجروح خطرة، ويقدم الأطباء الرعاية الطبية اللازمة لها».

وأضاف أن الضربة ألحقت أيضاً أضراراً جسيمة بمبنى غير سكني من ثلاثة طوابق. كذلك أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في منطقة ميكولاييف بجنوب أوكرانيا.

وأفادت قناة كريمسكي فيتر الموالية لأوكرانيا، أمس، بأن المسيرات الأوكرانية أصابت عدة أهداف في شبه جزيرة القرم، ما تسبب في حريق كبير في محطة طاقة قرب سيمفيروبول.

وأضافت القناة أنه تم رصد إطلاق قذائف مضادة للطائرات في قاعدة ساكي الجوية الروسية، في حين سُمع دوي انفجارات في أرجاء أخرى من شبه الجزيرة، ولم تعلق الإدارة الروسية على الهجمات.

هجوم

كما ذكرت هيئة ​الأركان العامة الأوكرانية، أمس، أن الجيش الأوكراني ⁠شن هجوماً على مصفاتين لتكرير النفط في منطقة تتارستان الروسية خلال الليل.

وأكدت في بيان، أن حريقاً ​اندلع ⁠في كلتا المصفاتين. وأضافت أنها ​استهدفت ⁠أيضاً مصنعاً ⁠في منطقة ⁠سامارا متخصصاً في إنتاج المطاط الصناعي، الذي يستخدم في صناعة الوقود الصلب ​المخصص للصواريخ.

ونقلت وكالة ​إنترفاكس الروسية للأنباء، عن سلطات بمنطقة ⁠لينينغراد، أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب خمسة آخرون، أمس الجمعة، في حادث وقع خلال ​اختبار للمعدات بمجمع للغاز ​في ⁠بلدة ​كينجيسيب ⁠في المنطقة الروسية.

تحذير

على صعيد متصل، حذر سلاح الجو الأوكراني، أمس، السكان من هجوم جديد محتمل بصاروخ باليستي روسي من طراز أوريشنيك، وهو سلاح مدمر قادر على حمل عدة رؤوس حربية، وقد استخدمته موسكو ضد أوكرانيا ثلاث مرات من قبل.

وكتب سلاح الجو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هناك احتمالاً مرتفعاً لإطلاق صاروخ مشابه في غضون الـ24 ساعة المقبلة من موقع اختبار الصواريخ الروسي بمنطقة أستراخان كابوستين يار.

وشدد على ضرورة التعامل بجدية مع التحذيرات من غارة جوية.