​انتهت أحدث جولة من محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، والتي استمرت ليومين في جنيف، اليوم الأربعاء، ووصفها ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي بأنها "صعبة" واتهم موسكو بتعمد عرقلة إحراز أي تقدم نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وتواجه أوكرانيا ضغوطا مستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للموافقة على اتفاق ربما ينطوي على تنازلات مؤلمة، في ظل قصف القوات الروسية لشبكة الكهرباء الأوكرانية وتقدمها البطيء في ساحة المعركة.

ووصف زيلينسكي اليوم الأول من المحادثات بأنه "صعب" تزامنا مع اجتماع الوفود لليوم الثاني في فندق بالمدينة ⁠السويسرية، بوساطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر.

وكتب على منصة إكس "يمكننا القول إن روسيا تحاول إطالة أمد المفاوضات التي كان من الممكن أن تصل إلى مراحلها النهائية".

بعد لحظات من تعليقات زيلينسكي، أوقف الوفدان المحادثات وقالا إنهما سيجتمعان مجددا في المستقبل، دون تحديد موعد.

ووصف فلاديمير ‌ميدينسكي، كبير المفاوضين الروس الذي شغل من قبل منصب وزير الثقافة، المحادثات بأنها "صعبة، لكنها جادة".

وقال ممثل لكبير مفاوضي كييف رستم أوميروف إن ميدينسكي تحدث مع المسؤولين الأوكرانيين لمدة ساعتين تقريبا بعد انتهاء المحادثات الرسمية. واتهم مسؤولون ‌ميدينسكي بالانخراط في إلقاء محاضرات عن التاريخ بدلا من إجراء محادثات جوهرية.

وقال متحدث ‌باسم زيلينسكي إن الجزء الرسمي من المحادثات تناول مسألة الأراضي الواقعة في شرق أوكرانيا ومصير محطة ‌زابوروجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، وهما نقطتان خلافيتان ‌منذ بداية العملية.

وتطالب موسكو أوكرانيا بالتنازل عن نحو 20 بالمئة من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، وهو ما رفضته ​كييف مرارا.

وتطالب كييف في ‌الوقت ذاته بتشغيل محطة زابوروجيا، ​أكبر محطة نووية في أوروبا، من قبل الولايات المتحدة ⁠وأوكرانيا، وهو ما رفضته روسيا رفضا قاطعا.

* ضغوط من ترامب

تحل يوم الثلاثاء المقبل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب التي أودى بحياة مئات الآلاف ودفع الملايين للنزوح من ديارهم ودمر مدنا وقرى أوكرانية. وتنفي روسيا استهداف ​المدنيين عمدا.

وأشار ترامب مرتين في ⁠الأيام القليلة الماضية إلى ⁠أن الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان نجاح المحادثات تقع على عاتق أوكرانيا ورئيسها. وقال للصحفيين يوم الاثنين "من الأفضل لأوكرانيا أن تجلس إلى طاولة المفاوضات بسرعة. هذا كل ما أطلبه منكم".

وقال زيلينسكي أيضا إن أي خطة ستكون ⁠كييف مطالبة فيها بالتخلي عن الأراضي التي لم تسيطر عليها روسيا في منطقة دونباس شرقا سيرفضها الأوكرانيون إذا طرحت في استفتاء.

ونقل أكسيوس عن زيلينسكي قوله في المقابلة "أتمنى أن تكون هذه مجرد تكتيكات وليست قرارا".