تولى آندي بيرنهام، أمس، منصبه رئيساً لوزراء بريطانيا، خلفاً لكير ستارمر، ليصبح بذلك سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة في غضون عقد من الزمان، وسط ترقب واسع لخططه لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

واستقبل الملك تشارلز الثالث، آندي بيرنهام، الذي كان رئيساً لبلدية منطقة مانشستر الكبرى، برفقة زوجته الهولندية الأصل ماري فرانس. وبحسب بيان لقصر باكنغهام، قبِل بيرنهام رسمياً تكليف الملك له بتولي رئاسة الوزراء ووزارة الخزانة.

وسعى بيرنهام منذ يومه الأول في المنصب إلى إظهار نهج مختلف في القيادة وإضفاء طابع جديد على رئاسة الوزراء. حيث أعلن، في خطابه الرسمي الأول، أنه بصدد تدشين مرحلة جديدة بالكامل في تاريخ المملكة المتحدة عبر إجراء حزمة من التغييرات الاستراتيجية العميقة.

وقال بيرنهام إن المملكة المتحدة تحتاج إلى أن تثبت للعالم قدرتها على استعادة الاستقرار، بإطلاق نموذج سياسي واقتصادي جديد يهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها أزمة تكاليف المعيشة.

وتعهد بأكبر ثورة اقتصادية وسياسية في بريطانيا منذ 40 عاماً، وأضاف أن حكومته ستعمل على تقديم مزيد من الدعم للأسر، ونقل مزيد من الصلاحيات من مؤسسات الحكم المركزية في وستمنستر ووايتهول إلى الأقاليم والمناطق، وقال إنه سيبدأ، اليوم الثلاثاء، بعد تشكيل الحكومة، عرض تفاصيل خططه للحكومة الجديدة، بما في ذلك كيفية تمويلها.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية العاجلة، كشف عن ملامح أولوياته الخارجية؛ إذ رد على أسئلة الصحفيين بشأن محور أولى اتصالاته الدولية الرسمية، مؤكداً أن اتصالاته الأولى ستتركز بنحو مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رسالة حاسمة تهدف لطمأنة الحلفاء.

لكن يجدر التذكّر أن بيرنهام ليس معروفاً على نطاق واسع خارج مانشستر الكبرى -حيث شغل منصب العمدة على مدى السنوات العشر الماضية. فهو غريب عن الوسط السياسي بفضل نشأته في عائلة من الطبقة العاملة بشمال إنجلترا، ومُطلع عليه لأنه بعد التحاقه بجامعة كامبريدج المرموقة، انخرط سريعاً في عالم السياسة كواحد من المواهب الشابة اللامعة في حكومتَي حزب العمال آنذاك، بقيادة توني بلير وغوردون براون.