أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلاً عن مصادر، اليوم الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية  (بي بي سي)   أن الموظفين أُبلغوا بالقرار اليوم، في حين لم تصدر الهيئة رداً فورياً لتأكيد الخطط، التي تأتي في إطار مواجهة "فجوة تمويلية" حادة ناتجة عن تجميد رسوم رخصة التلفزيون لسنوات، وتصاعد معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج.

وتأتي هذه الخطوة الجراحية كجزء من استراتيجية "الرقمية أولاً" التي يتبناها المدير العام تيم ديفي، بهدف إعادة توجيه الموارد من البث الإذاعي والتلفزيوني التقليدي إلى منصات البث عبر الإنترنت وخدمات "iPlayer".

وتشير التقارير إلى أن تقليص الوظائف سيمتد ليشمل قطاعات الأخبار والمحتوى المحلي في الأقاليم، مع توقعات بفتح باب "المغادرة الطوعية" لتخفيف حدة الأزمة. وتسعى الهيئة عبر هذا التقليص الضخم إلى توفير مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لضمان استمراريتها في بيئة إعلامية رقمية تزداد تعقيداً وتنافسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الهيئة منافسة شرسة من منصات البث العالمية، مما دفع الإدارة للتفكير في دمج غرف الأخبار العالمية والمحلية لتقليل الازدواجية التحريرية، وبينما تؤكد المؤسسة أن هذه التغييرات ضرورية للبقاء، حذرت النقابات الصحفية من تراجع جودة المحتوى الإخباري، وسط توقعات بتحويل قنوات تلفزيونية بالكامل إلى منصات رقمية لتوفير تكاليف البث التقليدي."