بدأت، أمس، في إسطنبول محادثات بين مسؤولين روس وأمريكيين، في ظل التقارب الجاري بين موسكو وواشنطن، بهدف معلن هو إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، ونشرت وزارة الخارجية الروسية مقطع فيديو قصيراً لوصول الوفد الروسي في سيارة فان سوداء.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف: «دبلوماسيونا يحاولون البناء على التفاهم، الذي نشأ خلال المحادثة الهاتفية بين الرئيسين ترامب وبوتين، وعلى الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات في الرياض».
وأوضح بيسكوف أنه لا يتوقع قرارات سهلة وسريعة في العلاقات مع واشنطن، قائلاً: «لا أحد يتوقع أن تكون القرارات سهلة وسريعة، ترامب على استعداد للاستماع إلى الآخرين، وهذا مهم جداً».
وشدد بيسكوف على أن المناطق الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمها غير مطروحة للتفاوض، مضيفاً: «الأراضي التي أصبحت تابعة لروسيا الاتحادية مدرجة في دستور بلادنا، وهي جزء لا يتجزأ من بلادنا.
هذا أمر لا جدل فيه، وغير مطروح للتفاوض».
بدوره، حذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ما أسماها النخب الغربية من محاولة تخريب التقارب المحتمل بين روسيا والولايات المتحدة، قائلاً إن موسكو ستستخدم دبلوماسييها وأجهزة استخباراتها لإحباط مثل هذه الجهود.
وقال بوتين إنه سعيد بالطريقة التي تتقدم بها محاولة عودة العلاقات بين موسكو وواشنطن، رغم أنها في أيامها الأولى.
لقاء أوروبي
على صعيد متصل أعلن رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، دعوة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لحضور قمة خاصة للاتحاد الأوروبي حول الدفاع تعقد 6 مارس المقبل، وذلك لمناقشة ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وسيلتقي قادة الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لمناقشة تعزيز الدفاع الأوروبي، وفي محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن حزمة عسكرية جديدة لكييف.
وقال كوستا في رسالة الدعوة الموجهة إلى رؤساء الدول والحكومات: «فيما يتعلق بأوكرانيا هناك ديناميكية جديدة يجب أن تؤدي إلى سلام عادل ودائم، لذلك من المهم بالنسبة إلينا أن نتبادل وجهات النظر بشأن سبل دعم أوكرانيا والمبادئ التي يجب احترامها في المستقبل».
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على استعداد لتحمل مسؤولية أكبر عن الأمن الأوروبي، مضيفاً: «يتعين علينا بالتالي أن نكون مستعدين لمساهمة أوروبية محتملة في الضمانات الأمنية، التي ستكون ضرورية لضمان السلام الدائم، مؤكداً أنه دعا زيلينسكي لمناقشة آخر التطورات.
واقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن تلتزم الدول الـ27 بتوفير أسلحة جديدة في أقرب وقت ممكن، بما في ذلك صواريخ وأنظمة دفاع جوي وقذائف مدفعية. وقالت إن التفاصيل، خصوصاً المبالغ، سيتم تحديدها ومناقشتها في القمة الأوروبية الاستثنائية».
ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، البيت الأبيض، في محاولة لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن السلام الدائم في أوكرانيا لن يتحقق إلا إذا كانت كييف والقادة الأوروبيون جزءاً من المفاوضات الجارية مع موسكو.
قوات كورية شمالية
في الأثناء، نشرت كوريا الشمالية المزيد من القوات لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وفقاً للمخابرات الكورية الجنوبية.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن جهاز الاستخبارات الكورية يعتقد أنه تم إرسال قوات كورية شمالية إضافية إلى خط المواجهة في منطقة كورسك الروسية، على الرغم من أنه يجري تقييم عدد القوات التي تم نشرها مؤخراً.
وأفادت وكالة يونهاب بأنه بعد فترة هدوء دامت نحو شهر أعيدت القوات الكورية الشمالية إلى خط المواجهة في منطقة كورسك، بدءاً من الأسبوع الأول من فبراير.
ميدانياً، قال الجيش الأوكراني إنه أسقط 90 طائرة مسيرة من أصل 166، أطلقتها روسيا الليلة قبل الماضية.
وأضاف الجيش أن 72 طائرة مسيرة أخرى فقد أثرها، في إشارة إلى استخدام وسائل الحرب الإلكترونية لإعادة توجيه الطائرات المسيرة الروسية.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن قوات الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 19 طائرة مسيرة أوكرانية، أكثر من نصفها فوق مقاطعة أوريول، خلال الليلة قبل الماضية.
وأضاف البيان: «اعترضت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة ودمرت 19 طائرة مسيرة أوكرانية، من بينها 12 طائرة مسيرة فوق أراضي مقاطعة أوريول، و3 فوق كل من أراضي مقاطعة كورسك ومقاطعة بيلجورود، ومسيرة واحدة أخرى فوق أراضي القرم».
وأفاد حاكم منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، فياتشيسلاف جلادكوف، بأن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيرة أصاب سيارة في المنطقة، ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة آخر.
وأضاف جلادكوف أن الرجل قتل في بلدة جرايفورون بالقرب من الحدود الأوكرانية، فيما تم نقل المصاب إلى المستشفى.
