أعلنت دولة الإمارات عن نجاح جهود وساطة جديدة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا تكللت بإنجاز عملية تبادل جديدة شملت 270 أسيراً من الجانبين بمجموع 540 أسيراً ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 8537 أسيراً.

وثمّنت وزارة الخارجية تعاون البلدين الصديقين في إنجاح جهود وساطة دولة الإمارات باعتبارها وسيطاً دولياً موثوقاً، وتقديرهما لحرص الدولة على دعم كافة المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.

وأفادت الوزارة بأنه مع نجاح هذه الوساطة يبلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمّت خلال الأزمة 27 وساطة، والتي تأتي انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات بكل من روسيا الاتحادية وأوكرانيا.

وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور: عاد 270 من أبناء شعبنا إلى ديارهم.. هذا إنجاز بالغ الأهمية.

ونشر زيلينسكي صوراً لبعض الأوكرانيين المُفرج عنهم. وبدا العديد منهم حليقي الرؤوس وقد لفوا أنفسهم بأعلام أوكرانية.

كما أكدت وزارة الدفاع الروسية عملية التبادل مشيرة إلى عودة 270 عسكرياً روسياً.

وقالت وزارة الدفاع إن ⁠الجنود الروس المفرج عنهم موجودون في روسيا البيضاء، وسيتوجهون إلى روسيا فور تلقيهم الدعم النفسي ⁠والطبي.

دبلوماسياً، صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بأن من المقرر إجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أمريكية، في نوفمبر في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال بيسكوف للصحافيين: من المقرر إجراء هذه المحادثات في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر. كما أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس استعداده لاستئناف المحادثات الثلاثية بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في أعقاب اجتماع مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

كما أعلن الكرملين، أمس، أن روسيا أرسلت أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاق مبرم مع الرئيس دونالد ترامب. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في موسكو إن شحنات أخرى ستعقب هذه الدفعة.

إلى ذلك، صرحت السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب في إعلان مفاجئ، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت في بيان: أوليشكي مدينة على خط المواجهة، وهي على شفا كارثة، لقد كان جلياً تماماً أنه لولا تدخلي، لكان مستحيلاً إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة أو إجلاء كبار السن منها.

ميدانياً، ذكرت السلطات في كييف أن الهجمات الروسية تسببت في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في أرجاء مختلفة من أوكرانيا، حيث استهدفت هجمات جوية جديدة البنية التحتية للطاقة وتضرر بسببها أكثر من نصف مليون شخص.

وأفادت وزارة الطاقة الأوكرانية بأن الكهرباء انقطعت عن ما يربو على 500 ألف أوكراني في مناطق جيتومير وفولين وميكولايف وبولتافا وخميلنيتسكي وريفني عقب عمليات القصف.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن القوات المسلحة الروسية استهدفت مستودعاً لعربات السكك الحديدية في مقاطعة بولتافا كانت تستخدمه القوات الأوكرانية لتخزين وإصلاح المعدات العسكرية.

وقالت الوزارة في بيان: واصلت القوات المسلحة الروسية شن غارات باستخدام طائرات مسيرة على أهداف البنية التحتية للسكك الحديدية، بالإضافة إلى موانئ أوكرانيا والسفن البحرية العاملة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.