فيما تتطاير المسيرات في سماء أوكرانيا وروسيا، مستهدفة بنى تحتية ومنشآت نفط، ومسفرة في الوقت ذاته عن سقوط قتلى وجرحى، تشهد نيويورك لقاءات بين كبار القادة والمسؤولين، في مساعٍ لوقف الهجمات بين البلدين، والدفع باتجاه بدء مفاوضات جادة تنهي النزاع، فيما أقر برلمان ليتوانيا تعديلاً دستورياً يسمح بنشر أسلحة نووية، وإقامة قواعد عسكرية أجنبية، تحسباً لهجمات محتملة من الروس.
وقال مسؤولون إن روسيا شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت 4 مناطق أوكرانية على الأقل خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، فيما ألحقت القوات الأوكرانية أضراراً بمصفاة نفط روسية أخرى، في أحدث هجوم أوكراني بعيد المدى.
وقتل 4 أشخاص على الأقل في غارات شنتها روسيا ليلاً على مدينة دنبيرو بشرقي أوكرانيا، بينما أسفر هجوم بطائرة مسيرة عن مقتل طفل في الجنوب، وفق ما أفادت به السلطات، أمس.
وقال حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، أولكسندر غانجا، على مواقع التواصل الاجتماعي: أسفر الهجوم الروسي الذي استهدف المدينة عن مقتل 4 أشخاص.
كما استهدفت مواقع صناعية في مدينتي كريفي ريهوبافلوغراد في المنطقة ذاتها، بحسب المسؤول نفسه.
وفي منطقة ميكولايف في جنوبي البلاد، أسفر هجوم بطائرة روسية مسيرة بعيدة المدى، عن مقتل طفل في الثالثة من عمره، وفق السلطات المحلية. وأصيب 4 أشخاص آخرون في بلدة مجاورة، أحدهم بجروح خطرة.
بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن قواتها شنت هجوماً واسع النطاق على أهداف في أوكرانيا، شملت منشآت صناعية وعسكرية ومرافق لقطاع الوقود والطاقة، فضلاً عن منشآت بنية تحتية لموانئ وسفن تابعة للجيش الأوكراني.
وأضافت الوزارة أن وحداتها للدفاع الجوي اعترضت ودمرت 297 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية مختلفة خلال الليل.
وفي المسار السياسي، من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكتب زيلينسكي على منصة إكس: هناك مقترحات أمنية ملموسة، وإجراءات لخفض التصعيد، يمكن أن تقرب نهاية الحرب.. نعمل على تعزيز الدفاع الجوي، وضمان تمويل كافٍ لأوكرانيا.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه بحث مع الرئيس ترامب مبادرات تهدف إلى التوصل إلى وقف مؤقت للهجمات المرتبطة بقطاع الطاقة بين أوكرانيا وروسيا.
وفي حديث للصحافيين عقب الاجتماع، ذكر ماكرون أنهما أجريا محادثات جيدة للغاية وبناءة جداً حول الصراع، واتفقا على ضرورة مساعدة كييف في تعزيز دفاعاتها.
وأضاف ماكرون: أجرينا نقاشاً مطولاً حول أوكرانيا وروسيا، وضرورة مساعدة أصدقائنا الأوكرانيين بشكل أسرع وأقوى، في ما يتعلق بالصواريخ الاعتراضية، لأن هذه هي القضية الأساسية من وجهة نظر دفاعية.
ودون الخوض في التفاصيل، قال ماكرون إنهما ركزا على فكرة وقف الضربات على قطاع الطاقة.
كما كتب ماكرون على منصة إكس قبل ساعات من بدء المناقشة في الجمعية العامة للأمم المتحدة: سنوحد جهودنا أيضاً من أجل التوصل إلى وقف للهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا.. يجب حماية السكان المدنيين، ويجب علينا البدء في مفاوضات جادة بشأن شروط السلام بين روسيا وأوكرانيا، في أسرع وقت ممكن.
نشر نووي
وفي شأن آخر، وافق البرلمان الليتواني، أمس، على تعديل دستوري يسمح بنشر أسلحة نووية، وإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضي البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام ليتوانية.
وأكد الرئيس الليتواني، غيتاناس ناوسيدا، أن الدفعة الجديدة من القوات الأمريكية في طريقها بالفعل إلى ليتوانيا، مشدداً على أن الوجود العسكري الأمريكي في ليتوانيا، يشكل ركيزة لا غنى عنها لقدرات بلاده على الردع والدفاع الجماعي.
وأعرب ناوسيدا، عن امتنانه للرئيس دونالد ترامب والإدارة الأمريكية على هذا القرار، الذي يعد مهماً لليتوانيا، ولأمن المنطقة بأسرها، على حد قوله.
إلى ذلك، قال رئيس وزراء ليتوانيا، مينداوغاس سينكيفيسيوس، إن حكومته أعدت خططاً لإجلاء كبار السن والنساء والأطفال، تحسباً لهجمات محتملة من روسيا، مؤكداً أن بلاده لن تستسلم إذا تعرضت لهجوم.
وأضاف سينكيفيسيوس أن سكان ليتوانيا يشعرون بأنهم مهددون باستمرار من جانب روسيا، وذلك بسبب دخول طائرات مسيرة إلى المجال الجوي للبلاد.