قالت المتحدثة ‌باسم ​وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو مستعدة للنظر في ⁠الأفكار والمقترحات الجديدة المتعلقة بعملية السلام مع أوكرانيا، كما شنت زاخاروفا هجوماً عنيفاً على دول أوروبية بقولها إن أوروبا الغربية تحاول بكل قوتها التحول إلى وحش عسكري نازي جديد.

وأضافت، عبر موقع الوزارة الرسمي: «جلبنا لهم الحرية، ولم نمنحهم الحياة فحسب، بل الأهم من ذلك، الحرية الحقيقية، والآن نرى كيف تصرفوا بها.. لقد صمدوا لـ 80 عاماً، والآن تحاول أوروبا الغربية هذه بكل قوتها أن تتحول مجدداً إلى هذا الوحش العسكري النازي الجديد ذاته».

وقالت زاخاروفا إن جاهزية الاتحاد الأوروبي ليكون قاعدة دعم لوجستي لكييف تظهر غياب الرغبة لدى بروكسل في تحقيق السلام.

بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن التقارير التي تفيد بأن الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد يناقشان مبادرة لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، ليست سوى تكهنات إعلامية. وأوضح بيسكوف، رداً على سؤال بشأن تقارير إعلامية حول احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الجو، قائلاً:

«ظهرت بالفعل مثل هذه التقارير منذ عدة أيام، حتى الآن، لا تعدو هذه التقارير كونها تكهنات إعلامية، إذ لا تتوفر أي تفاصيل محددة بشأنها.. لا توجد أيضا أي تفاصيل بشأن أي صيغ أو مقترحات جديدة للتسوية».

وشدد بيسكوف، على أن الضربات التي تشنها القوات المسلحة الأوكرانية على السفن في بحر قزوين خطيرة للغاية. وقال للصحفيين، في تعليق على الضربات، إن هذا أمر خطير للغاية.. إنه تأجيج آخر لجولة من التوتر.. يجب محاربة نظام كييف، مشيراً إلى أنه لا يمكن تجاهل سعي أوكرانيا لتوسيع عملياتها العسكرية.

في الأثناء، طردت رومانيا، أمس، موظفاً في السفارة الروسية في رد حازم على انتهاك مسيرات روسية بشكل متكرر أجواء الدولة المحاذية لأوكرانيا والعضو في الحلف الأطلسي.

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان، أن رومانيا أبلغت السفير الروسي، فلاديمير ليباييف، بقرار اعتبار عضو في بعثة روسيا الاتحادية في بوخارست شخصاً غير مرغوب فيه، مع الطلب منه مغادرة الأراضي الرومانية خلال خمسة أيام.

وأطلعت سلطات بوخارست السفير ليباييف على أجزاء من حطام طائرة مسيرة تستخدمها القوات الروسية ضد أوكرانيا وأسقطتها مقاتلة رومانية من طراز إف 16.

دعم

على صعيد متصل، يستقبل رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، الرئيس زيلينسكي، في لقاء من المنتظر أن يؤكد فيه بيرنهام دعم لندن الثابت لأوكرانيا، وفق داونينغ ستريت.

وسيجتمع الزعيمان في قاعدة بحرية وسيتحدثان مع عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية استعداداً لمهام مستقبلية في البحر الأسود، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني.

ونقل عن بيرنهام قوله في بيان: «بريطانيا تقف مع أوكرانيا جنباً إلى جنب، ودعمنا لا يتزعزع.. لا ينبغي لروسيا أن تشك في عزيمتنا ولن نتراجع حتى نحقق سلاماً دائماً وعادلاً لأوكرانيا».

تطورات ميدانية

ميدانياً، قال يوري ​سليوسار، حاكم منطقة روستوف الروسية، ​إن هجوماً شنته أوكرانيا ليلاً بطائرات مسيرة أسفر عن مقتل 5 أشخاص بينهم طفل في مدينة روستوف أون دون بجنوب البلاد، مشيراً ⁠إلى أن أضراراً لحقت بمبانٍ سكينة ومستودعات ومأوى للمشردين.

وأضاف أن قوات الدفاع الجوي أسقطت حوالي 50 طائرة ‌مسيرة أوكرانية فوق منطقته، وأن كييف استهدفت مدن روستوف وتاجانروج وأربع مقاطعات في ‌المنطقة هي تشيرتكوفسكي وتاراسوفسكي وشولوخوفسكي ‌وميلروفسكي.

وأكد في بيان أن ثمانية ‌أشخاص أصيبوا ‌في روستوف، أحدهم في حالة حرجة. وفي تاجانروج الساحلية، ​التي تقع ‌على ​بحر آزوف وتضم عدداً ⁠من المنشآت الصناعية ومحطة لتفريغ الحبوب، قال إن منشأة إنتاج لم يذكر اسمها ​تعرضت ⁠لبعض ⁠الأضرار.

كما أعلنت ‌وزارة ​الدفاع الروسية، أمس، أن القوات الروسية قصفت ⁠سفينتين تحملان عتاداً عسكرياً في ميناء ميكولايف ‌بجنوب أوكرانيا.