هزت انفجارات قوية أحياء عدة في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث أُبلغ عن مقتل شخص على الأقل. وأفاد مراسلون في كييف، بسماع دوي انفجارات، مباشرة بعد تحذير القوات الجوية الأوكرانية عبر تلغرام من هجوم بصواريخ باليستية.

مشيرين إلى أن أحد الانفجارات كان قوياً إلى درجة أنه أطلق أجهزة إنذار السيارات المتوقفة في وسط المدينة. وقُتل شخص واحد على الأقل وأصيب 16 بجروح، بحسب أجهزة الإسعاف التي قالت إن القصف طال خمسة أحياء من العاصمة. ووفقاً لرئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، والسلطات المحلية، تسببت الضربات الليلية باندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبانٍ في أحياء عدة من العاصمة.

وتعرَّض مبنى سكني في حي سولوميانسكي للقصف، واندلع حريق في متجر كبير، بينما اشتعلت النيران في منزل في حي سفياتوشينسكي، كما وردت أنباء عن وقوع ضربات استهدفت مركزاً للتسوق والترفيه في منطقة دنيبروفسكي، ومبنى سكنياً في منطقة شيفتشينكيفسكي ومبنى يضم مكاتب.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 17 صاروخاً مضاداً للسفن، وصاروخاً باليستياً واحداً من طراز «كيه إتش - 59/69»، و108 من أصل 125 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم واسع على أوكرانيا خلال الليل.

وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجوماً واسعاً على أوكرانيا خلال الليل، باستخدام 41 صاروخاً و125 طائرة طائرة مسيرة تم إطلاقها من مناطق أوريل، وكورسك، وميليروفو الروسية.

بالإضافة إلى منطقة هفارديسكي بشبه جزيرة القرم. وأوضح البيان أن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم، وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

في الأثناء، ​قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا هاجمت ‌كييف ​خلال الليل بوابل من الصواريخ الباليستية، هو من بين الأكبر في الحرب، ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة 16.

وأضاف زيلينسكي على منصة «إكس»: «الحماية من الصواريخ الباليستية هي أولويتنا القصوى والقائمة حالياً.. صواريخ ​الاعتراض مطلوبة يومياً».

كما صرح زيلينسكي، بأن قوات بلاده ⁠قصفت ثلاثة مستودعات نفط ومنشأة وقود في ‌منطقة ستافروبول بجنوب ‌روسيا، قائلاً: «استهدفت وحدات ‌جهاز الأمن ‌الأوكراني ثلاثة مستودعات نفط ​في ‌منطقة ​ستافروبول دفعة ⁠واحدة.

وقصفت ​وحدات ⁠من قواتنا المسلحة منشأة ⁠وقود أخرى ⁠في المنطقة نفسها.. ثلاث ناقلات روسية تابعة لأسطول الظل ‌تعرضت أيضاً للقصف في ​البحر الأسود».

بدوره، ذكر أندريه ‌سيبيها، ​القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني، أن روسيا قصفت ⁠بلاده بأكبر عدد من الصواريخ الباليستية في ‌هجوم واحد منذ بدء الحرب.

وكتب سيبيها على ‌منصة إكس: «أطلقت روسيا ‌أكبر عدد ‌من الصواريخ الباليستية منذ ​اندلاع الحرب نحو ​40 ⁠في هجوم عنيف ​على العاصمة ⁠الأوكرانية، ما ⁠أسفر عن مقتل ⁠وإصابة أشخاص.. نحث على ردود فعل مناسبة وقوية.. نحن بحاجة إلى ‌ضغط هائل على موسكو لإنهاء ​هذا العنف».

ضربات صاروخية

وقال الحاكم العسكري لمنطقة أوديسا، أوليه كيبر، على تلغرام، إن الضربات الصاروخية الروسية على مدينة أوديسا الساحلية بجنوب أوكرانيا أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة أربعة آخرين.

وأضاف أن صاروخاً أصاب حديقة، وقد يكون هناك ضحايا آخرون تحت أنقاض منازل الصيادين. كما تضررت ست سيارات. ووفقاً للمنشور، كان هناك أيضاً شخص مصاب آخر في مكان في المنطقة، وتضرر كذلك مبنى سكني وسيارتان.

موقف

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم الذي وقع على كييف استهدف مواقع لها صلة بالجيش الأوكراني، بما في ذلك مصانع لإنتاج طائرات فلامينجو المسيرة وأجزاء لصواريخ نبتون الموجهة، بالإضافة إلى مركز بريد، يتم استخدمه لتخزين سلع ذات استخدام مزدوج وتجميع طائرات مسيرة وأنظمة روبوتية ومعدات حرب إلكترونية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 140 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية ومياه بحر آزوف والبحر الأسود. وقال البيان: «خلال الليل اعترضت منظومات الدفاع الجوي ودمرت 140 طائرة مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين».

وأضاف البيان أنه تم إسقاط الطائرات المسيرة فوق أراضي مناطق بيلجورود، وبريانسك، وفورونيج، وكالوجا، وكورسك، وروستوف، ومنطقة موسكو، ومنطقة كراسنودار، والقرم، وفوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود. كما ​قالت وزارة الدفاع ⁠الروسية، إن ‌قواتها سيطرت ‌على قرية ‌فيلني ‌في ‌منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية.