أعلنت دولة الإمارات عن نجاح جهود وساطة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمنت 160 أسيراً من الجانب الروسي و160 أسيراً من الجانب الأوكراني، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 7791 أسيراً.

وثمنت وزارة الخارجية، تعاون البلدين الصديقين في إنجاح جهود وساطة دولة الإمارات باعتبارها وسيطاً دولياً موثوقاً، وتقديرهما لحرص الدولة على دعم كافة المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.

وأفادت الوزارة بأنه مع نجاح هذه الوساطة يبلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمت خلال الأزمة 25 وساطة، والتي تأتي انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات بكل من روسيا الاتحادية وأوكرانيا.

وأكدت وزارة الخارجية، أن دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة كاللاجئين والأسرى.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «نواصل إعادة الأوكرانيين إلى ديارهم من الأسر الروسي.. تم إطلاق سراح 160 جندياً.. كانوا جميعاً محتجزين منذ عام 2022»، ناشراً صوراً للأسرى وقد لفوا أنفسهم بعلم أوكرانيا الأزرق والأصفر، وهم يبتسمون ويتعانقون.

بدورها، صرحت وزارة الدفاع الروسية، باستعادة 160 عسكرياً روسياً وتسليم 160 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية في المقابل.

وأوضحت الوزارة أن الجنود الروس العائدين موجودون حالياً في جمهورية بيلاروس، لافتة إلى أن الإمارات العربية المتحدة توسطت في عملية التبادل.

قالت ​مفوضة حقوق الإنسان الروسية، يانا لانراتوفا، ⁠إنها ونظيرها الأوكراني دميترو لوبينيتس ‌اتفقا على زيارة أسرى ‌الحرب بشكل مشترك، ‌وتبادلا قوائم ‌بأسماء الجنود ‌المحتجزين لدى ​كلا البلدين.

جاءت ‌تصريحاتها ​لوكالة ⁠الإعلام الروسية «ريا» ​بعد ⁠أن تبادلت ⁠موسكو وكييف 160 ⁠أسيراً من كل جانب. ونقلت الوكالة عن لانراتوفا قولها، ‌إن تبادلاً إنسانياً آخر سيجري ​في الأيام المقبلة.

طلب توضيح

في الأثناء، طلب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، توضيح دور الولايات المتحدة في محاولة إنهاء الحرب في ​أوكرانيا. وفي ردود مكتوبة على أسئلة من الإعلام، صعد لافروف خلافه مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، بشأن ما إذا كان الرئيسان فلاديمير بوتين، ودونالد ترامب، قد توصلا إلى تفاهم بشأن الخطوط العريضة لاتفاق سلام خلال لقائهما ⁠في ألاسكا العام الماضي.

ورداً على تصريحات روبيو بعدم التوصل إلى اتفاق وأن ما طرح لم يكن سوى مقترحات، قال لافروف إن بوتين استعرض ‌سلسلة مقترحات أمريكية حملها ستيف ويتكوف مبعوث ترامب إلى موسكو قبل أيام ​وعرضها نقطة تلو ‌الأخرى، وكان يراجع ​ما دونه مع ويتكوف، الذي ⁠حضر القمة إلى جانب ترامب وروبيو، ويتأكد من أنه استوعبه على نحو صحيح.

وأضاف: «لذلك، عندما يقول زميلي م. روبيو ​إنه لم ⁠يكن هناك ⁠سوى مقترحات في ألاسكا دون التوصل إلى اتفاق، فإن ذلك يثير تساؤلاً بشأن ما نعنيه فعلياً باتفاق.. إذا طرح أحد الطرفين، في ⁠هذه الحالة الولايات المتحدة، مقترحاته للتسوية وطريقة التعامل مع هذه الأزمة على طاولة المفاوضات، وأبدى الطرف الآخر موافقته على تلك المقترحات، فإن الادعاء بعدم وجود اتفاق يبدو أمراً غير مناسب إلى حد ما.. الوضع برمته ‌«المتعلق بدور الولايات المتحدة يحتاج إلى توضيح».

طوارئ إقليمية

ميدانياً، أعلن مسؤولون روس محليون، أمس، حال الطوارئ الإقليمية في شبه جزيرة القرم، بهدف مواجهة تداعيات الضربات الأوكرانية الأخيرة التي تسببت بنقص كبير في الوقود والتيار الكهربائي.

وقال الحاكم سيرغي أكسيونوف المعين من موسكو في بيان عبر تطبيق تلغرام: «تم اتخاذ قرار لتوقيع مراسيم تعلن حال الطوارئ على مستوى إقليمي في القرم ومدينة سيباستوبول.. الإطار القانوني لحال الطوارئ يتيح معالجة القضايا المرتبطة بالحفاظ على سير عمل جميع القطاعات الحيوية بأقصى سرعة».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أنها أسقطت 660 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق العاصمة موسكو وشبه جزيرة القرم، وهو أحد أعلى الأرقام منذ بدء النزاع.