جددت موسكو، أمس، دعوتها الرئيس الأوكراني للحوار، في حين تواصلت التحركات الغربية الرامية إلى زيادة الضغط على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع تصعيد ميداني متبادل وتبادل للهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ بين الجانبين. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمس، إنه إذا كان زيلينسكي مستعداً لحوار جاد فبإمكانه القدوم إلى العاصمة موسكو.

وأضاف بيسكوف، خلال إحاطة صحفية، «زيلينسكي كما تعلمون، فقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كل شيء، وعرض كل شيء. لقد قال مراراً وتكراراً إنه إذا كان زيلينسكي مستعداً للتحدث بمسؤولية وجدية - والنظام في كييف يدرك ذلك تماماً - فبإمكانه دائماً القدوم إلى موسكو، حيث سيتم استقباله»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وقال بيسكوف، رداً على سؤال حول ما إذا كان الجانب الروسي، تلقى دعوة للقاء زيلينسكي على هامش قمة مجموعة السبع عبر القنوات الرسمية، «كما تعلمون، لا توجد قنوات اتصال رسمية بين موسكو وكييف».

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة ستزود أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية عبر تمويلات للصادرات البريطانية.

مؤكداً استمرار دعم لندن لكييف. كما أعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات جديدة على روسيا شملت نحو 70 كياناً، بينها مؤسسات مالية وشركات تأمين وعشرات السفن المرتبطة بما تصفه لندن بـ«أسطول الظل» المستخدم في تصدير النفط والغاز الروسيين.

كذلك ذكرت ‌الحكومة ​الكندية أن رئيس الوزراء مارك كارني ⁠أعلن عن فرض عقوبات جديدة ‌تستهدف «أسطول ‌الظل» الروسي وعائدات الطاقة ‌وقطاع الصناعات ‌الدفاعية ‌وجهات تقف ​وراء وقائع تضليل ‌إعلامي، ​وذلك ⁠في ​بيان ⁠صدر عقب اجتماعه ⁠مع ⁠زيلينسكي على هامش قمة مجموعة ‌السبع في فرنسا.

وفي تطور سياسي آخر، نفت الصين اتهامات أوروبية تحدثت عن تدريب جنود روس على الأراضي الصينية للمشاركة في الحرب بأوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن هذه المزاعم «لا أساس لها من الصحة»، واصفاً إياها بأنها افتراءات وتشويه للحقائق.

وكانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد قالت إن الاتحاد الأوروبي يتحقق من تقارير تفيد بأن أفراداً روساً تلقوا تدريبات عسكرية داخل الصين قبل مشاركتهم في الحرب، مشيرة إلى أن بروكسل تدرس التداعيات المحتملة لهذه المعلومات.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على بلدة نوفي دونباس في منطقة دونيتسك، مؤكدة مواصلة التقدم في محوري كراسني ليمان وكونستانتينوفكا.

وقالت الوزارة إن قواتها سيطرت على مواقع محصنة ومبانٍ عدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرة إلى أن خسائر القوات الأوكرانية بلغت نحو 1330 جندياً خلال الفترة نفسها.

كما أعلنت موسكو إسقاط 172 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من البلاد، بينها نحو 60 طائرة فوق العاصمة. وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن إحدى الطائرات أصابت موقعاً داخل مصفاة نفط في العاصمة دون تسجيل إصابات، في حين أكد مسؤول أوكراني وقوع أضرار في إحدى وحدات المصفاة.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني إن الضربة استهدفت منشأة تابعة لشركة «جازبروم نفط» داخل موسكو، مشيداً بما وصفه بالعمل الفعال للأجهزة الأوكرانية. وفي المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط أو تعطيل 114 من أصل 132 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجمات الليلة قبل الماضية استهدفت مناطق في شمال وجنوب وشرق البلاد. وأوضح أن القوات الروسية استخدمت أيضاً صاروخين باليستيين من طراز «إسكندر-إم» في الهجوم.