أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، أن استقرار وموثوقية العلاقات الاستراتيجية بين الصين وروسيا يعدان أمراً "ثميناً بشكل خاص" في ظل المشهد الدولي الراهن الذي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى. وشدد شي، خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في بكين، على أن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة المبرمة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق، داعياً وزارتي خارجية البلدين إلى التنفيذ الكامل لكافة التوافقات التي تم التوصل إليها خلال لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأشار الرئيس الصيني إلى ضرورة تعزيز التعاون الاستراتيجي بين بكين وموسكو بشكل أوثق وأقوى، للدفاع عن المصالح المشروعة للبلدين والحفاظ على وحدة دول "الجنوب العالمي"، بحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية. كما حث شي الجانبين على إظهار روح المسؤولية والالتزام كقوتين كبريين وعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، عبر التمسك بالتعددية وتطبيقها بحزم، والعمل معاً على إحياء سلطة الأمم المتحدة وحيويتها، بما يضمن دفع النظام الدولي نحو اتجاه أكثر إنصافاً وعقلانية، والارتقاء بالشراكة الشاملة لتكون أكثر ثباتاً وعمقاً.

ورغم إشادة شي بقيمة العلاقات الثنائية، إلا أنه لم يحدد طبيعة "الفوضى والتغيرات" التي أشار إليها، في وقت لا يزال فيه الغموض يكتنف أمد الحرب في إيران، والتي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء بأنها "قريبة من النهاية" رغم تعقيدات الواقع الميداني. وتأتي هذه المباحثات لتعكس عمق الروابط التي تعززت بين الصين وروسيا منذ عام 2022، حيث أظهرت العلاقات مرونة عالية أمام البيئة الخارجية المعقدة وفق ما صرح به لافروف، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع الصين لتعزيز العدالة الدولية وتقديم إسهامات أكبر في السلام العالمي، وذلك في ختام زيارته التي بدأت أمس الثلاثاء بدعوة من نظيره الصيني وانغ يي.