فيما تؤكد واشنطن ولندن التزامهما حلاً دبلوماسياً لحرب أوكرانيا، ترى موسكو أن أوروبا استبعدت نفسها من مفاوضات الحل. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، خلال اجتماعهما، الجمعة، التزام واشنطن ولندن بحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، نقلته وكالة سبوتنيك الروسية. وجاء في البيان أن الوزيرين التزما مواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب من خلال تسوية تفاوضية.
مواقف روسية وأوروبية
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن مشاركة أوروبا في عملية التفاوض الخاصة بأوكرانيا لن تكون مفيدة. وقال بيسكوف، للصحافيين: «في الوقت الراهن، لا ترى روسيا على الأقل، بصفتها من المشاركين بصيغة المفاوضات الثلاثية، أي جدوى من مشاركة أوروبا، ومن غير المرجح أن تقدم أي شكل من الأشكال المفيدة».
كما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، دميتري ليوبينسكي، أن أوروبا استبعدت نفسها من عملية المفاوضات بشأن أوكرانيا، فيما أوضح المحلل العسكري البريطاني ألكسندر ميركوريس، أن التصريح الأخير لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن قائمة مطالبها الموجهة إلى روسيا، يعكس يأس الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
وأضاف ميركوريس، عبر قناته على «يوتيوب»: «بالنظر إلى رد فعل زيلينسكي، ومقابلاته الغاضبة، ولغته العصبية، يتضح جلياً أن كالاس تحاول إنقاذه بإعادة طرح هذه المطالب الوهمية، هذا يدل على يأس شديد».
وقال ميركوريس: «من الواضح أن الأوكرانيين صُدموا من هذا، لا سيما وأنهم مطالبون بمرونة كبيرة، بما في ذلك مسألة سحب القوات من دونباس».
وفي وقت سابق، أفادت وسائل الإعلام أن كالاس عممت رسالة على دول الاتحاد الأوروبي تتضمن مطالب موجهة إلى روسيا، تدعو تحديداً إلى خفض القوات المسلحة الروسية وفقاً لاتفاقية السلام بشأن أوكرانيا.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأوروبية أنها ترغب، في إطار مفاوضات أوكرانيا، في إعداد قائمة بالتنازلات التي يتوقعها الاتحاد الأوروبي من روسيا لتسوية النزاع الأوكراني.
وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على اقتراح كالاس بإعداد قائمة بمطالب الاتحاد الأوروبي من روسيا لتسوية النزاع الأوكراني، قائلة إن موسكو لن تكشف بعد عن كيفية استخدامها لهذه القائمة. ووفقاً للخبير، فإن كالاس لا تدرك أن الوضع على الجبهة يميل ضد أوكرانيا، وأن مطالبة أوروبا موسكو بأي شيء هو «محض حماقة».
وضع الميدان
وبالفعل أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن القوات التابعة لها، سيطرت على بلدة كاربوفكا في دونيتسك، ودحرت قوات كييف منها، بعد عمليات مكثفة، إضافة لتقدمها على جميع محاور العملية العسكرية الخاصة.
كما أعلنت الوزارة أن طواقم الدبابات الروسية أحبطت محاولة تناوب للقوات الأوكرانية، بتدمير رتل من المركبات المدرعة المعادية في منطقة زابوروجيه. وقالت إن طائرات استطلاع روسية تابعت تقدم رتل من المركبات القتالية المدرعة تقل أفراداً من القوات الأوكرانية، نحو مواقع متقدمة في زابوروجيه.
وتابعت الوزارة أن القذائف الأولى أصابت المركبة الأمامية للرتل، ما أدى إلى إيقاف تقدم القوة الأوكرانية، قبل أن يتم استهداف الرتل كله، وفق الوزارة.
