من المقرر أن يجتمع ممثلون إسرائيليون ولبنانيون يوم غد الثلاثاء في واشنطن لإجراء محادثات مباشرة تهدف إلى إنهاء القتال بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، رغم أن الحزب ليس طرفاً مباشراً في هذه المباحثات.
في ظل تصاعد التوترات، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم الاثنين عزمه على مواصلة المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية.
وفي لقاء مع وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني، شدد عون على أن "التفاوض أسلم من الحرب"، موضحاً أن ويلات الحرب ونتائجها واضحة للجميع، وأن الحل ليس لحظياً بل هو مسار يتطلب وقتاً، مؤكداً "نحن ليس لدينا خيار آخر".
وأضاف عون رداً على الأصوات التي تعتبر التفاوض استسلاماً: "التفاوض ليس استسلاماً ولا تنازلاً، بل هو حل لإيقاف الحروب بأقل ضرر ممكن". وأكد أن المسؤولين في لبنان يبذلون المستحيل، مشيراً إلى أن المفاوضات قد تتعرض لعراقيل أو تتأخر، لكنها مسار لا بديل عنه، فالحرب "لن تصل بنتيجة لكافة أطرافها".
على الصعيد الميداني، أشار عون وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، إلى أن الجيش لم يعلن خلو منطقة الجنوب من السلاح بشكل كامل، مؤكداً أن الجيش يمتلك "سيطرة عملياتية" على المنطقة.
وأوضح أن إخلاء الجنوب من السلاح يتطلب وقتاً نظراً لطبيعته الجغرافية المعقدة من جبال ووديان، مشيراً إلى أن الجيش قام بواجباته، وأن الصواريخ التي أُطلقت في بداية الحرب كانت من مناطق شمال الليطاني.
وفي المقابل، اتهم الرئيس عون الجانب الإسرائيلي بعدم المساعدة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، حيث كان من المفترض أن تخلي إسرائيل النقاط الخمس التي احتلتها، إلا أنها استمرت في عملياتها العسكرية وقصف القرى تحت ذريعة "الدفاع عن النفس".
بالتزامن مع هذه التحركات، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن هجمات جديدة استهدفت ما وصفها بـ "أهداف ميليشيات" في الضاحية الجنوبية لبيروت صباح الاثنين. وجاءت هذه التعليمات من نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس رداً على ما وصفوه بـ "الانتهاكات المتكررة والمستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان وهجماته على مدنينا ومدننا".
وتتواصل الهجمات المتبادلة بشكل شبه يومي، متحديةً اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أن حصيلة هذه الجولة من القتال تجاوزت 3400 قتيل وأكثر من 10 آلاف جريح، في وقت تم فيه تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل الماضي لمدة 45 يوماً إضافية.