أصبح السياسي جيم أوزدمير رئيساً جديداً لحكومة ولاية بادن-فورتمبرج الألمانية، بعدما انتخبه نواب برلمان الولاية في شتوتجارت لتولي المنصب.

وصوّت 93 نائباً لصالح السياسي المنتمي إلى حزب الخضر، مقابل 26 صوتاً ضده، فيما امتنع أربعة نواب عن التصويت. ويملك الائتلاف الحاكم المكوّن من حزب الخضر والتحالف المسيحي أغلبية تبلغ 112 مقعداً في برلمان الولاية الواقعة جنوب غرب ألمانيا، مما يعني أن ما لا يقل عن 19 نائباً من معسكر الائتلاف لم يمنحوا أوزدمير أصواتهم، علماً أن الأغلبية المطلوبة للفوز كانت تبلغ 79 صوتاً.

وبذلك يصبح أوزدمير أول رئيس حكومة في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية ينحدر من أصول تركية. وجاء انتخابه خلفاً لزميله في الحزب، فينفريد كريتشمان، الذي أمضى 15 عاماً في حكم الولاية، ليصبح أوزدمير ثاني سياسي من "الخضر" يتولى رئاسة حكومة ولاية في ألمانيا.

وكانت كتلة حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي قد رشحت مانويل هاجل، رئيس فرع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في الولاية، كمنافس على المنصب، ومن المقرر أن يتولى هاجل منصب نائب رئيس حكومة الولاية. وحصل هاجل على 34 صوتاً، في حين تضم كتلة "البديل" 35 نائباً، وقد جرت عملية التصويت بشكل سري.

وأثار امتناع عدد من نواب الائتلاف الحاكم عن التصويت لصالح أوزدمير ردود فعل متباينة؛ حيث قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، أندرياس شفارتس، في تصريحات لإذاعة جنوب غرب ألمانيا: "إن امتلاك الائتلاف أغلبية كبيرة تصل إلى الثلثين قد يؤدي أحياناً إلى عدم التزام بعض النواب بالتصويت المتوقع"، مؤكداً أن ذلك لا يقلل من أهمية النتيجة. من جانبه، وصف رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي، توبياس فوجت، النتيجة بأنها "جيدة وتُظهر أن الائتلاف الحكومي يعمل".

في المقابل، رأت المعارضة أن النتيجة تمثل انتكاسة لأوزدمير؛ حيث وصفها رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، ساشا بيندر، بأنها "بداية متعثرة ومفاجئة"، مضيفاً أن رئيس الحكومة الجديد يبدو مضطراً لحل مشكلات معسكره أولاً قبل التفرغ لقضايا الولاية.

وتعود حالة الاستياء داخل الحزب المسيحي الديمقراطي إلى اتهامات لحزب الخضر بشن "حملة قذرة" خلال الانتخابات التي جرت في 8 مارس الماضي، إثر نشر نائبة من الخضر مقطع فيديو قديم يظهر فيه هاجل وهو يدلي بتعليقات وصفت بأنها غير مناسبة تجاه تلميذة، وهو ما أضر بمرشح الحزب المسيحي حينها. ورغم تأكيد أوزدمير عدم علمه بنشر المقطع، يُرجح أن القضية كلفته بعض الأصوات في الاقتراع السري.

وعقب انتخابه، أدى أوزدمير اليمين الدستورية أمام رئيس برلمان الولاية توماس شتروبل، واختتم قسمه بالعبارة الدينية "بقدر ما يعينني الرب"، وهي الصيغة التي لم يضفها سابقاً عندما أدى القسم كوزير للزراعة في الحكومة الاتحادية.