دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، الأوكرانيين إلى «خوض محادثات واقعية حول الأراضي» بحثاً عن تسوية للنزاع بعد الغزو الروسي لبلادهم في 2022. فيما أعلنت موسكو السيطرة على مدينة كوراخوف في شرق أوكرانيا، بعد ثلاثة أشهر من المعارك.

وقال ماكرون، في كلمة ألقاها بمناسبة الاجتماع السنوي للسفراء الفرنسيين في باريس، إن «على أمريكا مساعدتنا لتغيير طبيعة الوضع، وإقناع روسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات»، في حين يتحتم على الأوروبيين «إيجاد ضمانات أمنية» لأوكرانيا، وعَدَّ أن ذلك من «مسؤوليتهم في المقام الأول»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو سيطرت على مدينة كوراخوف في شرق أوكرانيا بعد معركة استمرت شهوراً. وأضاف الكرملين كوراخوف إلى قائمة المدن التي وقعت تحت سيطرته في منطقة دونيتسك التي سيطرت عليها روسيا جزئياً خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.

ويأتي هذا الإعلان، الذي لم تعلق عليه السلطات الأوكرانية، بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية شنت هجوماً جديداً في منطقة كورسك الحدودية الروسية.

وتعد مدينة كوراخوف معقلاً رئيسياً للجيش الأوكراني على خط الجبهة الشرقية، وتضم منطقة صناعية ومحطة طاقة حرارية وخزاناً للمياه، كما أنها تقع على الطريق السريع بين شرق أوكرانيا وجنوبها. وفي نوفمبر الماضي، ذكرت وكالة أسوشييتد برس أنه من المرجح أن نحو سبعة إلى عشرة آلاف شخص بقوا في كوراخوف، التي بلغ عدد سكانها ضعف هذا العدد تقريباً قبل الحرب.

وتعرضت كوراخوف لهجمات متواصلة بالمدفعية وقاذفات الصواريخ متعددة الإطلاق والقنابل الموجهة القوية والطائرات المسيرة، التي أسفرت عن تدمير المباني.