أثار ظهور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظارات شمسية خلال جولاته الرسمية والميدانية في دمشق، تساؤلات المتابعين حول طبيعة هذا البروتوكول غير المعتاد في اللقاءات الدبلوماسية.

وفي هذا الصدد، أوضحت مصادر مقربة من الوفد الرئاسي الفرنسي أن ارتداء ماكرون للنظارات الشمسية لا يحمل أي دلالة سياسية أو رسائل رمزية، بل يأتي لـ أسباب صحية بحتة. وبحسب التقارير، يعاني الرئيس الفرنسي منذ فترة من حالة طبية طفيفة تُعرف بـ "نزيف تحت الملتحمة"، وهي عبارة عن تمزق بسيط في وعاء دموي دقيق في العين، مما يتسبب في احمرارها ويجعلها أكثر حساسية تجاه الضوء والوميض.

ولم يكن ظهور ماكرون بالنظارات في دمشق هو المرة الأولى؛ إذ وثقت عدسات الكاميرات ارتداءه لها في عدة مناسبات رسمية دولية ومحلية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026. فقد ظهر بها خلال استقباله السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في قصر الإليزيه، كما لفت الأنظار بارتدائها أثناء مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" في وقت سابق من هذا العام، مما يؤكد أنها إجراء علاجي مستمر التزم به الرئيس بناءً على نصائح الأطباء لتوفير الراحة لعينيه من الإضاءة القوية.

وتؤكد التقارير الطبية المرافقة للرئيس أن هذه الحالة غير ضارة ولا تؤثر على الرؤية أو الصحة العامة، وتزول تلقائياً مع مرور الوقت. كما شددت الأوساط الرئاسية على أن هذا العارض الصحي المؤقت لم يؤثر بأي شكل من الأشكال على جدول أعمال الرئيس أو على مستوى تركيزه وكفاءته في إدارة المباحثات الرسمية المكثفة التي أجراها خلال الزيارة.

وعلى الرغم من خروج هذا المشهد عن المألوف في الأعراف الدبلوماسية الرسمية، إلا أن صراحة الرئاسة الفرنسية في توضيح السبب قد أغلقت الباب أمام أي تأويلات سياسية أو تكهنات غير دقيقة حول "أسرار" خلف هذا الظهور.