قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إنه تحدث مع رئيس الوزراء البلغاري بشأن الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت الملاحة التجارية في البحر الأسود.
وأعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) عزمه إرسال مزيد من الأصول العسكرية إلى منطقة البحر الأسود، في خطوة تأتي عقب سلسلة حوادث طالت سفناً تجارية قبالة سواحل روسيا وبلغاريا ورومانيا خلال أكتوبر 2026، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، الثلاثاء، إن سفراء الدول الأعضاء اجتمعوا ضمن مجلس شمال الأطلسي لبحث الوضع الأمني في البحر الأسود، مشيرة إلى أن الحلف سيعزز إجراءاته لمراقبة التطورات والتعامل مع المخاطر المتزايدة وفق يورو نيوز.
وأوضحت هارت، في منشور على منصة "إكس"، أن الناتو عزز بالفعل انتشاره على طول جناحه الشرقي، بما يشمل قدرات التصدي للطائرات المسيّرة، ويعتزم إرسال أصول إضافية إلى البحر الأسود لدعم عمليات المراقبة والاستطلاع والطب الشرعي.
وأضافت أن دول الحلف ستواصل العمل بصورة موحدة للحفاظ على جاهزيتها وقدرتها على مواجهة التهديدات وحماية نحو مليار شخص ينتمون إلى دوله الأعضاء.
من جانبه، قال متحدث عسكري باسم الناتو إن التعزيزات ستشمل طائرات دورية بحرية، وأنظمة رادار، وطائرات من دون طيار، وأفراداً من الاستخبارات.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد الحوادث التي استهدفت سفناً تجارية، وما تثيره من مخاوف بشأن سلامة حركة النقل البحري قرب السواحل المطلة على البحر الأسود.
حرائق واستهداف سفن خلال أكتوبر
وشهدت المنطقة، بين 6 و15 أكتوبر الجاري، سلسلة حوادث شملت هجمات على سفن قبالة السواحل الروسية والبلغارية، بالتزامن مع اندلاع حرائق على متن ناقلتي كيماويات ونفط بالقرب من مدينة سولينا الرومانية.
وفي 15 أكتوبر، ورد بلاغ عن تعرض سفينة شحن ثالثة للاستهداف في المياه الرومانية، في تطور أضاف إلى سلسلة الحوادث التي أثارت القلق بشأن أمن الملاحة التجارية في المنطقة.
وسبق هذه التطورات استهداف سفن في محيط المياه الإقليمية البلغارية، وهي حوادث حمّلت أوكرانيا روسيا المسؤولية عنها، فيما أدانت المفوضية الأوروبية الهجمات، وتعهد الناتو بتعزيز تعاونه مع الدول الأعضاء المطلة على البحر الأسود.