تعقد دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا الجمعة لمحاولة صياغة رد موحد على ارتفاع أسعار الديزل في ظل ضغوط تمارسها واشنطن متهمة التكتل بعدم بذل جهود كافية بهذا الصدد.

ويعقد هذا الاجتماع الطارئ المقرر قبل الظهر بين المفوضية الأوروبية والدول أعضاء الاتحاد، على ما أوضحت متحدثة باسم المفوضية مساء الخميس مشيرة إلى أن بروكسل تبحث عن وسيلة للتصدي لارتفاع أسعار الوقود.

وسجلت أسعار الديزل في محطات أوروبا مستوى قياسيا جديدا مع بلوغ متوسط السعر الأسبوعي 2,24 يورو للتر الواحد، بزيادة قدرها سنت واحد عن الرقم القياسي المسجل في الأسبوع السابق، وفق تجميع لبيانات وطنية نشرته المفوضية الأوروبية الخميس.

وترى واشنطن أن على دول الاتحاد إخراج كميات من احتياطاتها من الديزل لدعم السوق.

وكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس على إكس أن "على شركائنا الأوروبيين أن يسارعوا الى الوفاء بالتزاماتهم القائمة، ويؤمنوا فورا إمدادات إضافية لمعالجة الاضطرابات المستمرة".

من جانبه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لشبكة "فوكس نيوز" أن "بإمكان أوروبا أن تساهم هي أيضا في تحسين الوضع" معتبرا أن "الوقت حان للقيام بعملية منسقة لطرح كميات من مخزونات الديزل في السوق" مع اقتراب الشتاء.

وكان الرئيس دونالد ترامب أكثر إلحاحا، إذ قال الخميس خلال زيارة إلى تكساس إن واشنطن قد تطلب من حلفائها الأوروبيين السحب من احتياطاتهم الاستراتيجية من الديزل.

وقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة مجموعة السبع لتنسيق خطواتها في ملف الديزل، مشيرا إلى ضرورة عدم وضع أي قيود من هذه البلدان على التصدير.

إلى ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن الإدارة الأميركية تريد من بعض الدول الأوروبية، في مقدمها فرنسا وألمانيا، أن تطرح في السوق كميات من وقود الديزل من احتياطاتها الاستراتيجية، سعيا إلى لجم الارتفاع الكبير في سعر هذا النوع من المحروقات.

وأشارت التقارير إلى أن واشنطن تهدد بحظر تصدير الديزل الأميركي في حال عدم الاستجابة لطلبها.

ورد المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفكوفيتش على هذا الموقف الأميركي، معتبرا أن إعاقة صادرات هذا الوقود المستخدم خصوصاً في قطاعي النقل والزراعة ستكون "مفاجأة غير سارة".

وحذر خلال مشاركته في اجتماعات وزراء التجارة في مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، من "تبعات خطيرة جدا" على الاقتصاد الأوروبي قد تترتب على مثل هذا الحظر، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت واشنطن وجّهت بالفعل مثل هذا التهديد.

وأكد ممثل التجارة الأميركي جاميسون غرير على هامش الاجتماعات، أن ثمة "إرادة من الجانبين على العمل معا" لإيجاد حل للأزمة.

وتجهد الحكومة الأميركية بكل الوسائل لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الذي سجل مستويات قياسية ببلوغها 6,53 دولارات للغالون في نهاية سبتمبر، بحسب جمعية السيارات الأميركية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات كبيرة على قطاعات اقتصادية عدة.

ورأى سكوت بيسنت الخميس أنه "لا يجدر بالمزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية أن يتحملوا وحدهم أعباء أزمة ديزل عالمية".