حذرت روسيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أنها ستكون مستعدة لاستخدام السلاح النووي إذا حاول الحلف عزل كالينينغراد، وهي ​منطقة روسية تقع على بحر البلطيق.

واتهمت روسيا الحلف في وثيقة بأنه يتبع «مساراً خطراً ومتهوراً» ينطوي على «أخطار عالية تنذر باندلاع صراع مسلح مباشر».

وذكرت الوثيقة أن ذلك يشمل احتمال «شن روسيا ضربات على مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء بالحلف بمجرد اندلاع الصراع».

في الاثناء، دخلت الحرب الروسية الأوكرانية موجة تصعيد جديدة مع اقتراب الشتاء، بعدما شنت موسكو هجوماً واسعاً ومركباً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف كييف ومناطق أخرى، وتركز على البنية التحتية للطاقة، فيما أعلنت أوكرانيا مقتل 5 أشخاص بينهم طفل.

وبالتوازي، تصاعد التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي بعدما حذرت موسكو من استعدادها لاستخدام كامل قدراتها، بما فيها السلاح النووي، إذا حاول الحلف عزل منطقة كالينينجراد عن بقية روسيا. وشهدت كييف، التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة.

وسط تحذيرات من صواريخ باليستية وكروز ومسيّرات هجومية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الهجوم نُفذ بنحو 190 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، وإن 5 أشخاص قتلوا في أنحاء البلاد بينهم طفل عُثر عليه تحت أنقاض مبنى سكني.

وأعلن رئيس الوزراء سيرجي كوريتسكي أن روسيا انتقلت إلى هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة، واصفاً الضربة بأنها الأولى بهذا الحجم والطابع المركب منذ نهاية موسم التدفئة الماضي، وأضاف أنه منذ الصيف لم يمر يوم تقريباً من دون استهداف منشآت الطاقة.

وطالت الضربات مباني سكنية ومتجراً ومستودعاً ومنشآت تجارية، وأشعلت حرائق وألحقت أضراراً بالممتلكات والسيارات، فيما غطى الدخان العاصمة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن سائقاً يعمل لدى شركة خدمات عامة قُتل في استهداف مستودع، كما عُثر على حطام في سفارة غربية وسط المدينة.

واستُهدفت محطة فيشجورود الكهرومائية شمال كييف ومحطة تريبليا الحرارية جنوبها ومحطة كهرباء فرعية، فيما قالت شركة «ديتك» إن الشبكة تضررت، وإن فرقها أعادت الكهرباء إلى 8 آلاف منزل.

شتاء قاسٍ

وتخشى كييف تكرار سيناريو الشتاء الماضي، عندما انقطعت الكهرباء والتدفئة مع وصول الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، وسط تفكير بعض السكان في المغادرة وتصاعد الدعوات لإجلاء الفئات الضعيفة وذوي الإعاقة.

وقال زيلينسكي إن الهجمات قطعت إمدادات المياه واستهدفت بنى حيوية، فيما وجه كوريتسكي السلطات بفحص أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنشآت الحيوية واستكمال تركيبها وربطها بالشبكة.

وتواجه أوكرانيا أيضاً مسيّرات روسية أحدث بمحركات نفاثة يصعب اعتراضها.

وقالت قواتها الجوية إنها أسقطت 5 صواريخ و155 مسيّرة من أصل 188، بينما تسعى كييف للحصول على عشرات الآلاف من قذائف عيار 20 ميلليمتراً لاستخدامها عبر مقاتلات «إف 16».

وبالتزامن، كشف كوريتسكي أن تكلفة الحرب على أوكرانيا ستبلغ 155 مليار دولار خلال العام الجاري، مع فجوة تمويلية قدرها 27 مليار دولار لضمان استمرار العمليات العسكرية مطلع 2027.

وتعتزم الحكومة توفير 7 مليارات دولار عبر إجراءات تقشف وتحسين الميزانية وإعادة توزيع النفقات.