اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء على تعزيز جهود مكافحة شبكات تهريب البشر وتعزيز عمليات الترحيل وتحسين مشاركة المعلومات، بما في ذلك عن طريق مراقبة أفضل لوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد اجتماع عبر تقنية الفيديو بشأن التدفق الأخير للمهاجرين في جيب سبتة الإسباني.

وقد تم الدعوة لعقد الاجتماع عقب أن وصل عشرات الآلاف إلى سبتة قادمين من المغرب الأسبوع الماضي، مما أثار خلافا بين إسبانيا ودول عديدة أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وجاء في بيان صحفي " هناك توافق في الآراء بشأن الحاجة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين بلا هوادة وتعزيز عمليات الإعادة وتدعيم الحدود الأوروبية وبناء شراكات عميقة مع دول ثالثة وتحسين استشراف المستقبل".

كما اتفق الوزراء على " الحاجة لتحسين الوعي الظرفي المشترك" بما في ذلك تتبع أفضل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء في البيان أن الوزراء " أشاروا إلى أنه يمكن تعزيز الاتصال خلال أوقات الأزمات من خلال التنسيق في الوقت المناسب، كما أنه يجب أن يكون أكثر اتساقا خاصة لمواجهة الأطراف الخارجية الخبيثة التي تقوم بالتلاعب بالمعلومات والتدخل".

وكان نحو 60 ألف شخص قد وصلوا إلى سبتة الأسبوع الماضي قادمين من المغرب، معظمهم عن طريق السباحة.

وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي- مارلاسكا إن حصيلة الوفيات جراء العبور من البحر ارتفعت إلى 75 شخصا.

مع ذلك، عادت الأغلبية الآن إلى المغرب. وقدرت مدريد عدد المهاجرين المتبقين بنحو 2500 ، قائلة إن عمليات الإعادة لم تكتمل بعد.

التضامن يعقب الانتقادات الشديدة

وجاء في البيان في الاجتماع أن الوزراء "أجمعوا على التعبير عن تضامنهم القوي مع إسبانيا"، و "أشادوا بالجهود السريعة والفعالة التي بذلتها السلطات الإسبانية في التعامل مع الوضع في سبتة".

وأضاف البيان أن الأجواء التي أعقبت الاجتماع عبر تقنية الفيديو جاءت على النقيض تماما من الانتقادات التي كانت قد وجهتها في وقت سابق عدة دول في الاتحاد الأوروبي إلى الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز.

وفي رد على الأحداث في سبتة، وجه22 من قادة دول الاتحاد الأوروبي المؤيدين لسياسات الهجرة المتشددة انتقادات إلى مدريد، معتبرين أن سياسات البلاد المنفتحة قد تشجع على مزيد من الهجرة. كما شددت بعض الدول الأعضاء إجراءات التفتيش على الحدود مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

ومن ناحيتها، اتهمت الحكومة الإسبانية اليسارية الدول الأعضاء الأخرى باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية.