وأكدت الحكومة الإسبانية، أن كل المهاجرين تقريباً الذين وصلوا في الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب، أي حوالى 48 ألف شخص، بحسب البيانات الرسمية.
وقالت إسبانيا إن عمليات عبور المهاجرين إلى سبتة، توقفت خلال الليل، إذ بدأت الشرطة، أمس، في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر، قبالة حدودها مع المغرب.
وقال مارلاسكا إن إسبانيا تمكنت إلى حد كبير من استعادة النظام خلال 24 ساعة، محذراً من أن الأزمة لم تنتهِ رسمياً بعد، وأن تعزيزات الشرطة والجيش ستظل منتشرة، ما دام ذلك ضرورياً، رغم أن محاولات العبور خلال الليل تراجعت إلى ما يقرب من الصفر.
وأضاف: «المغرب لا يشكل تهديداً لسبتة أو لبقية أنحاء إسبانيا، بل هو شريك موثوق به تماماً.. لم تكن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أن التدفق الجماعي كان وشيكاً».
في الأثناء، دعت 22 حكومة في الاتحاد الأوروبي، إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية بشأن أزمة سبتة، وحثت الاتحاد على مساعدة مدريد في استعادة السيطرة على حدودها مع المغرب.
وطالب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قادة الاتحاد الأوروبي، عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية، منتقداً الحكومات التي دعت إلى استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن.
وندد سانشيز، خلال زيارة إلى سبتة، بما أسماه هجوماً وانتهاكاً لوحدة وسلامة أراضي إسبانيا، متهماً «مافيات» بالوقوف وراء شائعات حول فتح الحدود بين المغرب وإسبانيا.
وأضاف: «ليس هذا وقت الانقسام، بل وقت مواصلة بناء اتحاد أوروبي قوي ومتحد».
قلق أوروبي
وطرح الرسالة التي نشرتها الحكومة الإيطالية، ووقعتها 22 من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، ونظيرتها الدنماركية ميته فريدريكسن.
وجاء في الرسالة: «لا يمكننا السماح لعمليات العبور الجماعي الخارجة عن السيطرة، أو تسييس الهجرة، أو التهديدات الهجينة الأخرى، بخلق انطباع بأن الدخول غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي ممكن.. وأن الدخول غير القانوني للمهاجر يمكن أن يتحول إلى إقامة قانونية.. من شأن هذا الانطباع أن يشجع على مزيد من المحاولات، ويقوض الثقة في سياستنا المشتركة للهجرة، ويكون له تداعيات على جميع الدول الأعضاء».
ودعا قادة التكتل إلى استجابة أوروبية فورية ومنسقة، وحضوا الرئاسة الإيرلندية للمجلس، على عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لهذا الغرض.
تعليق «شنغن»
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية الإيطالية، أن بلادها أغلقت منافذها البحرية والجوية أمام إسبانيا، لكنها أوضحت أن ذلك لن يؤثر في سفر المواطنين الإسبان والأوروبيين إلى إيطاليا.
وفي فرنسا، رُفع عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين على الحدود مع إسبانيا خمس مرات، وصولاً إلى 334، اعتباراً من السبت، على ما قال وزير الداخلية، لوران نونييز.
تدقيق حدودي
بدوره، أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن مغادرة إسبانيا منطقة شنغن أمر غير وارد على الإطلاق، مضيفاً أن فرنسا تتمتع بتعاون جيد جداً مع إسبانيا.
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي عن مدة تعزيز الحدود الفرنسية الإسبانية، أجاب بأن الأمر سيستمر طالما كان ذلك ضرورياً.
في السياق، دعا رئيس الوزراء التشيكي، أندريه بابيش، إلى غلق منطقة الشنغن أمام إسبانيا على الفور.
ووصف بابيش الوضع، بأنه فضيحة، تسببت فيها الحكومة الإسبانية، وقال إنه من غير المقبول لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، أن تنتهج سياسة هجرة قائمة على تشريع إقامة المهاجرين غير القانونيين، بينما النهج العام للتكتل، هو التحرك في الاتجاه المعاكس.