أعلن حزب العمال البريطاني رسمياً تولي آندي بيرنام زعامة الحزب، وسوف يتولى رئاسة الحكومة البريطانية اعتباراً من الاثنين المقبل.

وأعلن حزب العمال، الذي ينتمي لتيار يسار الوسط، نتيجة التنافس على زعامة الحزب خلفاً لرئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، الذي كان بيرنام المنافس الوحيد أمامه.

وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود خلال مؤتمر خاص للحزب: «في غياب أي مرشح آخر أهل للترشح، يشرفني أن أعلن أن الرئيس الجديد المنتخب وفق الأصول لحزب العمال هو آندي بيرنام».

ويعتبر هذا الإعلان بمثابة نتيجة مفروغ منها بعد أن حصل بيرنام على ترشيح 379 نائباً من بين نواب الحزب الـ403 في مجلس العموم البريطاني.

وظل بيرنام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، رئيس الوزراء المرتقب في بريطانيا على مدار أسابيع، لكنه لم يكشف تفاصيل كثيرة بشأن أولوياته السياسية.

ومن المقرر أن يتولى رئاسة الحكومة البريطانية الأسبوع المقبل، وهو غير معروف إلى حد كبير بين الناخبين من خارج مانشستر.

بدوره، قال آندي بيرنام إنه لم يحدد بعد أعضاء حكومته، لكن فريقه الوزاري سيمثل جميع أطياف حزب العمال.

وأضاف أنه لم يحسم أمره بعد بشأن تشكيل فريقه، ​وذلك خلال حديثه ​في لندن بعد ⁠تأكيد اختياره رسمياً زعيماً ​لحزب ⁠العمال ⁠خلفاً لكير ستارمر.

وقال: «لم أتخذ ⁠قرارات بعد بشأن أعضاء هذا الفريق القيادي، لكنني سأفعل ذلك قريباً، وحينها سترون أنه يمثل ​جميع أطياف حزبنا وجميع فئاته».

وسيدخل بيرنام 10 داونينغ ستريت بعد أربعة أسابيع على عودته نائباً في البرلمان عقب غياب دام تسع سنوات.

وسيصبح بيرنام سابع رئيس وزراء في المملكة المتحدة في غضون عقد، في وقت يبدو النواب البريطانيون على استعداد بشكل متزايد للانقلاب على زعمائهم لدى مواجهة حزبهم تحديات سياسية.

ولم يواجه بيرنام، الملقب بـ«ملك الشمال» لفوزه في ثلاثة انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى، أي منافسين على قيادة حزب العمال.

وأصبح زعيماً للحزب في ثالث محاولة بعد محاولتين فاشلتين في 2010 و2015، عندما خسر أمام كل من إد ميلباند، وجيريمي كوربن.

وأعاد بيرنام، الذي كان نائباً في البرلمان بين عامي 2001 و2017 وتولى سابقاً منصب وزير في الحكومة، تقديم نفسه مذاك بوصفه شخصاً قريباً من عامة الناس، جامعاً بين أسلوب شعبي بسيط ومقاطع فيديو احترافية وجذابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويأمل نواب حزب العمال أن يكون قادراً على التواصل مع المواطنين بشكل أفضل من ستارمر، وأن يكون مستعداً لتبني نهج جذري أكثر لإصلاح الخدمات العامة وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد.

ويراهن حزب العمال على أن بيرنام يمثل أفضل فرصة للحزب لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها عام 2029.

وأعاد ستارمر حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاماً قضاها في المعارضة في يوليو 2024، عندما حقق فوزاً ساحقاً على المحافظين الذين بدلوا أربعة زعماء في غضون خمس سنوات.

وفاقمت انتخابات محلية وإقليمية كارثية في مايو الضغط على ستارمر ولم يعد بإمكانه الصمود، بعدما فاز بيرنام في انتخابات فرعية لمقعد برلماني في 18 يونيو، ما أتاح له الترشح لقيادة الحزب، وسحب معظم نواب حزب العمال إثر ذلك دعمهم لستارمر، الذي أعلن قراره التنحي في 22 يونيو الماضي.