وأعلن حزب العمال، الذي ينتمي لتيار يسار الوسط، نتيجة التنافس على زعامة الحزب خلفاً لرئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، الذي كان بيرنام المنافس الوحيد أمامه.
وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود خلال مؤتمر خاص للحزب: «في غياب أي مرشح آخر أهل للترشح، يشرفني أن أعلن أن الرئيس الجديد المنتخب وفق الأصول لحزب العمال هو آندي بيرنام».
ويعتبر هذا الإعلان بمثابة نتيجة مفروغ منها بعد أن حصل بيرنام على ترشيح 379 نائباً من بين نواب الحزب الـ403 في مجلس العموم البريطاني.
ومن المقرر أن يتولى رئاسة الحكومة البريطانية الأسبوع المقبل، وهو غير معروف إلى حد كبير بين الناخبين من خارج مانشستر.
وأضاف أنه لم يحسم أمره بعد بشأن تشكيل فريقه، وذلك خلال حديثه في لندن بعد تأكيد اختياره رسمياً زعيماً لحزب العمال خلفاً لكير ستارمر.
وقال: «لم أتخذ قرارات بعد بشأن أعضاء هذا الفريق القيادي، لكنني سأفعل ذلك قريباً، وحينها سترون أنه يمثل جميع أطياف حزبنا وجميع فئاته».
وسيصبح بيرنام سابع رئيس وزراء في المملكة المتحدة في غضون عقد، في وقت يبدو النواب البريطانيون على استعداد بشكل متزايد للانقلاب على زعمائهم لدى مواجهة حزبهم تحديات سياسية.
ولم يواجه بيرنام، الملقب بـ«ملك الشمال» لفوزه في ثلاثة انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى، أي منافسين على قيادة حزب العمال.
وأعاد بيرنام، الذي كان نائباً في البرلمان بين عامي 2001 و2017 وتولى سابقاً منصب وزير في الحكومة، تقديم نفسه مذاك بوصفه شخصاً قريباً من عامة الناس، جامعاً بين أسلوب شعبي بسيط ومقاطع فيديو احترافية وجذابة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويأمل نواب حزب العمال أن يكون قادراً على التواصل مع المواطنين بشكل أفضل من ستارمر، وأن يكون مستعداً لتبني نهج جذري أكثر لإصلاح الخدمات العامة وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد.
وأعاد ستارمر حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاماً قضاها في المعارضة في يوليو 2024، عندما حقق فوزاً ساحقاً على المحافظين الذين بدلوا أربعة زعماء في غضون خمس سنوات.
وفاقمت انتخابات محلية وإقليمية كارثية في مايو الضغط على ستارمر ولم يعد بإمكانه الصمود، بعدما فاز بيرنام في انتخابات فرعية لمقعد برلماني في 18 يونيو، ما أتاح له الترشح لقيادة الحزب، وسحب معظم نواب حزب العمال إثر ذلك دعمهم لستارمر، الذي أعلن قراره التنحي في 22 يونيو الماضي.