الاتحاد الأوروبي يعزز آلية تبادل المعلومات لمواجهة الفيروس
تتواصل تداعيات تفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة السياحية الهولندية «إم في هونديوس»، مع اتساع نطاق الإجراءات الاحترازية عالمياً، وبدء دول عدة فرض حجر صحي ومراقبة مشددة على الركاب الذين غادروا السفينة بعد تسجيل ثلاث وفيات و11 إصابة مرتبطة بالتفشي النادر.
وفي أحدث التطورات، وصل ستة ركاب كانوا على متن السفينة إلى قاعدة عسكرية جوية في غرب أستراليا، حيث بدأوا حجراً صحياً صارماً يمتد لثلاثة أسابيع على الأقل، رغم أن نتائج فحوصاتهم جاءت سلبية قبل السفر. وأكدت السلطات الأسترالية أن الركاب سيخضعون لمراقبة صحية دقيقة داخل منشأة عزل قرب مدينة بيرث، وُصفت بأنها من بين الأكثر تشدداً في العالم.
كما فرضت تايوان حجراً صحياً على راكب نيوزيلندي كان على متن السفينة، رغم سلبية الفحوص وعدم ظهور أي أعراض عليه، فيما وضعت راكبة أمريكية تحت العزل في جزر بيتكيرن البريطانية بالمحيط الهادئ، بعد مغادرتها السفينة في جزيرة سانت هيلينا وتنقلها عبر بولينيزيا الفرنسية.
ويثير التفشي اهتماماً صحياً عالمياً، خصوصاً أن سلالة «الأنديز» من فيروس هانتا تُعد من السلالات النادرة القادرة على الانتقال بين البشر، بخلاف الأنواع التقليدية المرتبطة عادة بالقوارض وإفرازاتها.
وفي الأرجنتين، أعلنت السلطات إرسال فريق علمي متخصص إلى مدينة أوشوايا، نقطة انطلاق الرحلة البحرية، للتحقق مما إذا كان الفيروس موجوداً في المنطقة، بعدما نفت السلطات المحلية خلال الأسابيع الماضية أي صلة للمدينة بمصدر العدوى الأول، مستندة إلى أن المنطقة لم تسجل أي إصابة بالفيروس منذ أصبح الإبلاغ عنه إلزامياً قبل ثلاثين عاماً.
أوروبياً، قرر الاتحاد الأوروبي تعزيز آلية تبادل المعلومات والتنسيق الصحي بين دوله الأعضاء، في محاولة لاحتواء المخاوف ومنع أي انتشار محتمل، رغم تأكيد السلطات الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية أن خطر التفشي الواسع لا يزال «منخفضاً جداً».
ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج مخصص لفيروس هانتا، فيما توصي منظمة الصحة العالمية بمتابعة المخالطين والحجر الصحي لفترات قد تصل إلى 42 يوماً، نظراً لإمكانية امتداد فترة حضانة الفيروس إلى ستة أسابيع.