شهدت أزمة السفينة السياحية الهولندية «هونديوس» الموبوءة بفيروس «هانتا» انفراجة، حيث تتجه إلى جزر الكناري الإسبانية، ويتوقع إجلاء معظم الأشخاص الذين يبلغ عددهم حوالي 150 شخصاً، وإعادتهم جواً إلى بلدانهم بعد مكوثهم أسابيع في البحر، فيما سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى طمأنة سكان جزيرة تينيريف الإسبانية، التي تستعد لاستقبال ركاب سفينة سياحية شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، مؤكداً أن الخطر لا يزال «منخفضاً»، وأن «هانتا» ليس «كوفيد» جديداً.

من المتوقع أن تصل السفينة «إم في هونديوس»، التي ترفع العلم الهولندي إلى البحر، قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية، فجر يوم الأحد، ومن المقرر أن يساعد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، في تنسيق عملية إجلاء السفينة هناك.

وقد توفي ثلاثة ركاب على متن هذه السفينة، وهم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان، بينما أصيب آخرون بالفيروس النادر، الذي ينتشر عادة بين القوارض، ورفضت السلطات المحلية بالجزيرة السماح للسفينة بالرسو، وبدلاً من ذلك ستبقى في عرض البحر، ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين، وحرص المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على طمأنة سكان جزيرة تينيريف الإسبانية، التي تستعد لاستقبال ركاب سفينة سياحية شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، مؤكداً أن الخطر لا يزال «منخفضاً».

كتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان الجزيرة، التي يتوقع أن تصل إليها سفينة «إم في هوندييوس»، الأحد: «أريدكم أن تسمعوا مني بوضوح: هذا ليس كوفيد جديداً».

وأضاف أن «الخطر الحالي على الصحة العامة من فيروس هانتا لا يزال منخفضاً». في الاثناء، التقى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس ‌أدهانوم جيبريسوس، في مدريد، وقال عبر منصة «إكس»، إن «قبول مدريد طلب منظمة الصحة العالمية بتوفير ميناء آمن هو واجب أخلاقي وقانوني تجاه أوروبا والقانون الدولي».

وبينما تقترب السفينة من السواحل الإسبانية أعلن وزير الداخلية، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أن رحلات لإعادة الركاب إلى بلدانهم باتت مقررة بالفعل إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا.

وفي تطور لافت داخل المشهد الصحي العالمي أعلنت منظمة الصحة العالمية عن توصية بفرض متابعة طبية دقيقة على جميع ركاب وطاقم سفينة مرتبطة بتفشي فيروس هانتا، لمدة تصل إلى 42 يوماً، في إطار إجراءات احترازية، تهدف إلى احتواء أي احتمال لانتقال العدوى.

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الصحية في بريطانيا أنه سيجري نقل ركاب وطاقم بريطانيين على متن السفينة إلى مستشفى في شمال غرب إنجلترا لقضاء فترة عزل أولية عند إعادتهم إلى البلاد.