بات واضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأ بمعاقبة دول الاتحاد الأوروبي ودول حلف «الناتو»، بسبب موقفهما الرافض لدعم بلاده في حربها مع إيران. وخلال 24 ساعة اتخذ ترامب قرارين؛ الأول سحب قوات أمريكية من ألمانيا، والثاني رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية تصل إلى 25 %. وقالت وزارة الحرب الأمريكية إنها قررت سحب خمسة آلاف عسكري من ألمانيا على أن يكتمل خلال ستة إلى 12 شهراً.
ويمثل هذا الإعلان أكثر خطوة ملموسة تتخذها واشنطن حتى الآن لتقليص وجودها العسكري في أوروبا، بعد أشهر من الشكاوى بأن أوروبا لا تبذل ما يكفي للاعتناء بأمنها ولدعم الأمريكيين في إيران. وأعلن حلف «الناتو» أنه يتواصل مع الولايات المتحدة لفهم القرار بشكل أفضل. وجاءت الخطوة الأمريكية بعد أن جدد ترامب انتقاداته للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي انتقد الموقف الأمريكي في المفاوضات مع إيران.
كما أعلن ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25 % في خطوة تصعيدية تؤكد إصراره على معاقبة أوروبا. ويعكس القرار عمق الأزمة في العلاقات مع أوروبا، حيث تستخدم واشنطن سلاح الجمارك لفرض إرادتها وتحصيل مكاسب تجارية.
وأثار القرار ردود فعل فورية وواسعة النطاق من جانب الهيئات الاقتصادية والمفوضية الأوروبية، التي تسعى جاهدة لاحتواء تداعيات هذه الضغوط الجديدة على العلاقات عبر الأطلسي. واتهم ترامب التكتل الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقية تجارية أُبرمت الصيف الماضي. ولم يذكر ترامب سبباً إضافياً للزيادة، لكن الإعلان جاء أيضاً بعد يوم واحد من تجديد انتقاداته للمستشار الألماني.