الرئيس الأمريكي:
لا أمانع تعليق برنامج إيران النووي 20 عاماً بشرط الالتزام الحقيقي
الرئيس الصيني عرض المساعدة في تسوية الأزمة الإيرانية
وزير الخارجية الصيني:
نشجع المحادثات الأمريكية الإيرانية وندعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت
اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته إلى بكين بإطلاق مواقف حادة تجاه إيران، معلناً اتفاقه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز، ومؤكداً أن صبره «لن يستمر طويلاً» إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق، ملوّحاً بتوجيه ضربات جديدة لإيران إذا فشلت المفاوضات.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن: «لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً، ونريد المضيق مفتوحاً»، مضيفاً أن الرئيس الصيني عرض المساعدة في تسوية الأزمة.
وكشف أن شي تعهد بعدم إرسال معدات عسكرية إلى إيران، واصفاً ذلك بأنه «تصريح مهم»، في وقت نفت فيه بكين تقارير تحدثت عن تزويد طهران بأسلحة.
تفاهمات مهمة
جاءت تصريحات ترامب بعد قمة استمرت ثلاثة أيام في بكين تناولت الملف الإيراني وتايوان والتجارة وملفات أخرى. ووصف ترامب القمة بأنها أسفرت عن «حلول للكثير من المشكلات المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها»، مشيراً إلى أن شي وافق على شراء طائرات بوينغ ونفط وفول صويا من الولايات المتحدة.
ورغم حديث ترامب عن تفاهمات مهمة، لم يصدر عن الرئيس الصيني أي تعليق مباشر بشأن إيران، بينما قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان: «بما أن باب الحوار قد فُتح، فلا ينبغي إغلاقه مرة أخرى»، وأضافت أن الحل يجب أن «يأخذ في الاعتبار مخاوف جميع الأطراف بشأن القضية النووية الإيرانية». وتابعت: «يجب إعادة فتح طرق الشحن في أسرع وقت ممكن».
وقالت إن وقف إطلاق النار الشامل والدائم ضروري لتعزيز استعادة السلام والاستقرار في المنطقة، طبقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وأضافت الوزارة: إن هذا الصراع الذي ما كان يجب أن يحدث من الأصل، ليس له سبب للاستمرار. التوصل لحل في القريب العاجل، أمر مفيد لكل من الولايات المتحدة وإيران وكذلك الدول في المنطقة والعالم بأسره.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده تشجع الولايات المتحدة وإيران على مواصلة حل خلافاتهما ونزاعهما عبر المحادثات. ودعا الوزير الصيني إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وزير الخارجية قوله إن الرئيس الصيني سيقوم بزيارة الولايات المتحدة خلال فصل الخريف بناء للدعوة التي وجّهها إليه نظيره دونالد ترامب.
كما قال وزير الخارجية الصيني، إن الصين والولايات المتحدة تفاهمتا على مواصلة تنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقا وإنشاء مجلسين للتجارة والاستثمار.
تلويح بضربات جديدة
في مقابلة مع «فوكس نيوز»، قال ترامب: «لن أصبر أكثر من ذلك... عليهم التوصل إلى اتفاق»، ملوّحاً بتوجيه ضربات جديدة لإيران إذا فشلت المفاوضات.
وأضاف أنه لا يمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني لمدة عشرين عاماً شرط وجود «التزام حقيقي» من طهران، مشيراً إلى أنه يدرس رفع العقوبات المفروضة على شركات صينية تشتري النفط الإيراني، وأن قراراً بهذا الشأن سيصدر خلال الأيام المقبلة. وأشار ترامب إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «دُمّرت بشكل شبه كامل»، وأن بلاده قد «تضطر إلى القيام ببعض أعمال التنظيف».
تناولت القمة أيضاً الملف التايواني، حيث أكد ترامب أنه ناقشه كثيراً مع شي دون تقديم أي تعهدات، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراراً بشأن مبيعات الأسلحة لتايوان «في الفترة القصيرة القادمة».
وبشأن الرسوم الجمركية قال الرئيس الأمريكي إنه لم يبحث مع نظيره الصيني، في مسألة الرسوم الجمركية.
وأوضح ترامب للصحافيين أثناء رحلة العودة إلى بلاده «لم نتحدث في الأمر. هم يدفعون رسوماً جمركية، رسوماً جمركية مهمة، لكننا لم نتحدث في الأمر... لم يتم التطرق إلى الموضوع». وفي غضون ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور الصين «قريباً جداً»، ويأمل في مناقشة نتائج قمة بكين مع شي.
وغادر ترامب العاصمة الصينية بعد قمة وصفها بأنها «رائعة حقاً»، فيما لا تزال المفاوضات بشأن إيران متعثرة ومضيق هرمز شبه مغلق.