تواصل الأمطار والفيضانات ضرب باكستان والهند، فيما تكافح البرتغال وإسبانيا حرائق هائلة في الغابات.
وقتلت الأمطار وانزلاقات التربة الناجمة عنها أكثر من 20 شخصاً في باكستان، حيث أسفرت خلال الأسبوع الأخير عن سقوط أكثر من 400 قتيل وعشرات المفقودين. وتعرّض أكثر من نصف الضحايا لصعق بالكهرباء، بينما لقي معظم الضحايا الآخرين حتفهم سحقاً تحت جدران أو أسقف منازلهم التي انهارت.
ووصلت الأمطار إلى جنوب البلاد، بينما لا يزال عناصر الإنقاذ يعملون على انتشال عشرات الجثث المطمورة بالطين والصخور التي سقطت من الجبال لتسحق القرى في الشمال.
ولقي عشرة أشخاص حتفهم الليلة قبل الماضية في مدينة كراتشي، في حين هطلت أمطار خفيفة في المدينة أدت إلى تعطيل شبكات الهاتف والإنترنت.
وفي الشمال، توقعت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أن «تستمر موجة الأمطار الغزيرة حتى السبت»، وقالت إنّ «هناك توقعات بحدوث موجة أخرى نهاية الشهر».
وتسبب موسم الرياح والأمطار الموسمية في توقف الحركة في عدد من مناطق مومباي، العاصمة المالية والترفيهية للهند. وأثر الاضطراب على حركة القطارات المحلية، التي تعتبر بمثابة شريان الحياة بالنسبة لشبكة النقل في المدينة.
كما غمرت المياه العديد من المناطق، ما أجبر السكان على التحرك والسير وسط المياه التي تصل إلى مستوى الركبة عبر الأماكن التي شهدت حدوث فيضانات.
«إيرين» الأمريكي
وفي أمريكا يواصل الإعصار إيرين مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى 155 كيلومتراً في الساعة (96 ميلاً)، الاقتراب من الساحل الشرقي، وفقاً للمركز الوطني الأمريكي للأعاصير، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء لبعض جزر كارولاينا الشمالية.
وخُفّض تصنيف إيرين إلى الفئة الثانية على مقياس سافير-سيمبسون المؤلف من خمس درجات، بعدما تحرك الإعصار لأيام عدة في منطقة الكاريبي متسبباً بأضرار مادية وبشكل خاص في بورتوريكو.
وفي وقت مبكر، أمس، كان الإعصار على بعد نحو 730 كيلومتراً من سواحل كارولاينا الشمالية، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو 155 كيلومتراً في الساعة مع عواصف أقوى، وفقاً لتقرير جديد صادر عن المركز الأمريكي للأعاصير.
حرائق مستعرة
بالمقابل، يواصل عناصر الإطفاء مكافحة أربعة حرائق كبيرة في شمال البرتغال ووسطها، مع تسجيل مقتل رجل في حادث أثناء إطفاء النيران في الشمال.
ونشر أكثر من 2600 عنصر إطفاء، تؤازرهم نحو عشرين طائرة ومروحية للمشاركة في عمليات إخماد النيران. ونُشر أكثر من 1600 منهم في وسط البلاد، للتعامل مع حريق أرغانيل، المستعر منذ أسبوع.
والثلاثاء، أدت الحرائق أيضاً إلى إصابة نحو 15 شخصاً، من بينهم حارس غابات يبلغ من العمر 45 عاماً أصيب بحروق خطرة في حريق اندلع في سابوغال في وسط البرتغال.
ووفقاً لبيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، وهو مؤشر تابع لمرصد كوبرنيكوس الأوروبي، احترق أكثر من 261 ألف هكتار منذ بداية العام في البرتغال، مقارنةً مع 143 ألف هكتار لعام 2024 بأكمله.
وتكافح إسبانيا عدداً من حرائق الغابات الكبرى في واحد من أكثر مواسم الحرائق تدميراً خلال العقود الأخيرة، على الرغم من تراجع درجات الحرارة عبر شبه الجزيرة الإيبيرية.
وشارك آلاف من رجال الإطفاء بمساعدة جنود وطائرات مخصصة لإسقاط المياه في مواجهة النيران التي اجتاحت غابات يابسة، وكانت أكثر شدة في شمال غرب إسبانيا.
وأتت الحرائق في إقليم غاليسيا على بلدات صغيرة قليلة السكان، ما أجبر الأهالي في كثير من الحالات على التدخل بأنفسهم قبل وصول فرق الإطفاء.