أيدت المحكمة الدستورية العليا في كوريا الجنوبية، بالإجماع، أمس، قرار البرلمان عزل الرئيس يون سوك يول، بعد قرابة 4 أشهر من محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية.
ويعني قرار المحكمة رحيل يون عن السلطة بمفعول فوري، وهو إجراء كان معلقاً حتى الآن، على أن تجرى انتخابات رئاسية خلال مهلة أقصاها 60 يوماً يتوقع أن يعلن موعدها خلال الأيام الـ 10 المقبلة.
وقالت المحكمة، إن يون لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضاً أفعالاً انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها.
وأضافت المحكمة: «في نهاية المطاف، فإن تصرفات المتهم غير الدستورية وغير القانونية تخون ثقة الشعب، وتشكل انتهاكاً خطراً للقانون لا يمكن التسامح معه من منظور حماية الدستور».
وقال رئيس المحكمة: «نعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: نحن نعزل الرئيس يون سوك يول». وبعد صدور القرار، صدرت تعليمات إلى كل المنشآت العسكرية في البلاد لإزالة صور يون من المكاتب، وفق ما نقلت وكالة يونهاب، عن وزارة الدفاع.
وأعلن حزب الرئيس قبوله حكم المحكمة الدستورية. وقال النائب كوون يونغ سي: «إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسمياً قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع.. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب».
كما قدم الرئيس المعزول، يون سوك يول، اعتذاراً إلى الكوريين عما أسماه فشله في الارتقاء إلى مستوى توقعات الشعب، مشيراً إلى أنه سيصلي من أجل البلاد وشعبها، مضيفاً: «لقد كان شرفاً عظيماً أن أكون قادراً على العمل من أجل جمهورية كوريا».
ورحب زعيم المعارضة، لي جاي - ميونغ الجمعة، بقرار المحكمة، متهماً الرئيس المعزول بتهديد الشعب والديمقراطية. وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المبكرة: «لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية».
إلى ذلك، قالت وكالة يونهاب للأنباء، إن مستشارين كباراً للرئاسة في كوريا الجنوبية بينهم كبير الموظفين في مكتب الرئاسة عرضوا تقديم استقالاتهم. وتجمع آلاف المتظاهرين المعارضين للرئيس المعزول، في ساحات عامة لمتابعة تلاوة حكم المحكمة. وفور النطق به، علا التصفيق وسط فرحة غامرة عبر كثيرون منهم عنها بالدموع.
