انتهت الجلسة الرسمية الأولى في محاكمة الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول بالتقصير بعد أربع دقائق أمس، نظراً لتغيبه، حيث رفضت المحكمة الدستورية طلب يون باستبعاد واحد من بين القضاة الثمانية من المحاكمة.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن رئيس المحكمة الفعلي مون هيونغ باي قال إن جلسة الاستماع المقبلة ستعقد غداً الخميس، وسوف تمضي المحكمة في إجراءات المحاكمة بغض النظر عن ما إذا كان يون سيحضر أم لا.
وجاءت جلسة أمس بعد شهر من تصويت الجمعية الوطنية لصالح عزل يون بعدما فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة في الثالث من ديسمبر الماضي.
وكان محامو يون قالوا في وقت سابق إن الرئيس، الذي تم وقفه عن أداء مهامه، لن يحضر جلسة الاستماع بسبب مخاوف بشأن سلامته الشخصية في ظل محاولة المحققين احتجازه لاتهامه بالتمرد وإساءة استخدام السلطة على خلفية مرسوم الأحكام العرفية.
وأغرق إعلان يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر كوريا الجنوبية في أسوأ أزمة سياسية تشهدها منذ عقود، بعدما وجّه الجنود لاقتحام البرلمان في مسعى فاشل لمنع النواب من التصويت ضد قراره.
سارع البرلمان بعد ذلك إلى التصويت لصالح عزله وتعليق مهامه، ليلزم مقر إقامته رافضاً طلبات الاستدعاء الصادرة عن المحققين الذين يحققون في تهم التمرد التي يواجهها بينما استعان بالجهاز المكلف أمن الرئيس لمقاومة توقيفه.
ومن المقرر أن تعقد باقي الجلسات في 21 و23 يناير إضافة إلى الرابع من فبراير. وسيقرر قضاة المحكمة الثمانية بشأن مسألتين أساسيتين هما: هل كان إعلان يون الأحكام العرفية خطوة غير دستورية، وهل كانت مخالفة للقانون؟ وقد تؤدي إدانته بأي التهمتين إلى تثبيت عزله.
