هزت سلسلة من الانفجارات مستودع أسلحة تابعا للجيش في شمال سوريا في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين في رابع واقعة من نوعها هذا الشهر، مما تسبب في إصابة عدة أشخاص ودفع السكان إلى الفرار.
وهذا أحدث انفجار في سلسلة انفجارات غامضة في مواقع التخزين العسكرية في أنحاء سوريا. ولم تقدم السلطات حتى الآن أي تفسير للانفجارات التي وقعت بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، والتي سُمع دويها في البلدات المجاورة. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلا عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن أربعة أشخاص أصيبوا، بينهم مدني أصيب بشظايا. وأضافت الوكالة أن الفرق المختصة ساعدت في إخلاء منازل البلدة، في حين أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع "الجهات المختصة في الوزارة تواصل التحقيق في أسباب الانفجارات التي شهدتها بعض المواقع العسكرية، وآخرها انفجار أحد مخازن السلاح قرب بلدة العيس جنوب حلب"، وإنها ستتخذ تدابير لمنع حدوث وقائع مماثلة.
وقال أحمد العلي، وهو من سكان قرية مجاورة، إن الانفجارات استمرت ساعة.
وأضاف "أول ما سمعت الانفجار خطر ببالي مباشرة أن المستودع هو الذي تعرض للقصف، لأنني أعرف موقعه. أخي، لا يوجد سوى الطيران الإسرائيلي.
لم نسمع شيئا قبلها، لأن الطائرات المسيرة لا يسمع صوتها عادة، كنا نائمين الساعة الواحدة ليلا، وفجأة وقع الانفجار فقفزنا من أماكننا فورا". وقال ساكن آخر يدعي سلطان الحسين "كنا نائمين ليلا ولم نشعر بشيء في البداية، ثم وقع الانفجار فوقنا أو بالقرب منا. استيقظنا وأخذنا أغراضنا وهربنا، واتجهنا نحو القرية.وفي الصباح عدنا، فوجدت الباب مفتوحا والشبابيك والأبواب محطمة، هذا الذي ترونه هنا مجرد حطام وركام. هذا المكان ربما كان مصنعا، والله لا أعرف بالتحديد، ربما مصنعا من نوع ما". وقالت وزارة الطوارئ إن الفرق المختصة تحاول إزالة القذائف غير المنفجرة.
وحدثت ثلاث وقائع أخرى على الأقل من هذا النوع هذا الشهر وحده، ومنها انفجار في مستودع أسلحة بمحافظة إدلب المجاورة أودى بحياة 14 شخصا في التاسع من سبتمبر أيلول، وآخر في شرق سوريا أزهق أرواح 11 شخصا الأسبوع الماضي. ويشير إحصاء أجرته رويترز إلى أن ما لا يقل عن 16 انفجارا مشابها وقع في منشآت تخزين أسلحة منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024.
وتباينت أسباب هذه الوقائع. فقد أرجعت السلطات السورية بعضها إلى سوء التخزين أو الحرائق أو تلف الذخيرة، في حين لم تعلن عن أسباب عدد من الوقائع الأخرى .