تضاءلت الآمال في العثور على مزيد من الناجين بين آلاف الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين في نيبال تتضاءل، بعد أسبوع من انهيار جليدي في جبال الهيمالايا أدى إلى فيضانات دمرت البلد الجبلي، بحسب السلطات اليوم الأربعاء.

ولقي ما لا يقل عن 1050 شخصاً حتفهم، ولا يزال نحو أربعة آلاف في عداد المفقودين، فيما يخشى مسؤولون أن يكون كثير منهم مدفونين تحت الأنقاض التي خلفتها الفيضانات التي ⁠اجتاحت بلدات ووديانا قرب الحدود الصينية.

وعبر الحدود في التبت، ظل العدد الرسمي للضحايا في الصين مستقرا منذ يوم الأحد عند 16 وفاة و546 مفقوداً.

وقال فانيندرا باوديل وهو مسؤول كبير في المركز الوطني لعمليات الطوارئ التابع للحكومة "تتضاءل الآمال في العثور على ناجين. ندعو ونأمل. الأمل هو الأمل!"

وقال المتحدث باسم ‌الجيش راجا رام باسنيت إن فرق الإنقاذ تحاول العثور على ناجين يعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق عدة محطات للطاقة الكهرومائية، تضم مبانيها غرفا ومساحات لإقامة الأشخاص.

وقالت السلطات إنه جرى إنقاذ 279 شخصا من أنقاض مشروعات ‌الطاقة الكهرومائية، لكن ما لا يقل عن 639 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ‌ويعتقد أن بعضهم محاصرون داخل الأنفاق.

قال بينوج باسنيت وهو جنرال ‌كبير متقاعد في الجيش أشرف على عمليات البحث ‌والإنقاذ خلال زلزال 2015 الذي أودى بحياة نحو تسعة آلاف شخص "بالنظر إلى طبيعة الكارثة والمنطقة التي ضربها الفيضان، تقل فرص العثور على ناجين ​مع مرور الأيام".

وقال رئيس ‌الوزراء باليندرا شاه إن التركيز ​سيتحول من عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة إلى الترميم ⁠وإعادة الإعمار.

وقال شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر أمس الثلاثاء "تركز الحكومة الآن على الترميم، مع العمل على حماية أرواح الناس في المناطق المتضررة وتقديم العلاج الطبي اللازم والدعم النفسي".

ووفقا لتقدير أولي ​لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ⁠خلفت الكارثة ما لا يقل ⁠عن 2.2 مليون طن من الأنقاض، تشمل أجزاء من مبان وصخورا ورواسب، بما يعادل ستة أبنية بحجم مبنى إمباير ستيت.

وقال البرنامج "تظهر كمية الأنقاض حجم الدمار والتحدي الذي تواجهه المجتمعات المحلية وهي تزيل الأنقاض من ⁠المنازل والطرق والأماكن العامة وتبدأ إعادة البناء".

مخاطر الصحة العامة

قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن وكالات الإغاثة تشعر "بقلق بالغ" إزاء تزايد مخاطر الصحة العامة الناجمة عن اكتظاظ الملاجئ وتلوث المياه وتضرر المرافق الصحية، ولا سيما بالنسبة للنساء والأطفال خلال فترة الرياح الموسمية.

وأضاف دوجاريك في إفادة صحفية دورية للأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن نحو 3900 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وإن قرابة 3500 ‌شخص يقيمون في 27 موقعا للنازحين في منطقتي نواكوت وراسووا الأكثر تضررا.

وقال شاه إن حكومته عززت إجراءات المراقبة والاستجابة لمنع تفشي الأمراض ​المحتمل في المناطق المتضررة من الفيضان.

تغير المناخ

وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، إن منطقة الهيمالايا تواجه مخاطر جسيمة من فيضانات أنهار جليدية في المستقبل، وهو رأي ردده شاه في منشوره.

وقال شاه: "يجب أن يجيب المجتمع الدولي عن أسئلة تتعلق بسبب انهيار الجليد والصخور وكيف نشأت هذه الكمية ​الكبيرة من المياه". 

وربطت الصين أيضا الفيضان ‌بتغير المناخ.