وأكدت شركة «إيون» إجلاء المتسوقين والعاملين، بينما أظهرت صور بثها التلفزيون الياباني انهيار أجزاء من الواجهات الخارجية وانكشاف الهيكل الخرساني للمبنى.
وفي حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن سقوط عدد كبير من الضحايا، قالت الشرطة إنها لا تستطيع حتى الآن تأكيد تلك المعلومات، فيما تواصل فرق الإنقاذ تمشيط المبنى والبحث عن العالقين.
وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن السلطات سجلت إصابات عدة، إلى جانب اندلاع حرائق وانهيار مبانٍ وتضرر طرق وجسور، مؤكدة أن الحكومة لا تزال تعمل على تقييم حجم الخسائر.
كما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) بنقل ما لا يقل عن خمسين مصاباً إلى المستشفيات، في حين انهار 12 منزلاً قرب مدينة ياتسوشيرو، مع استمرار عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض.
كما بدأت شركات صناعية كبرى، بينها «سوني» اليابانية و«تي إس إم سي» التايوانية، تقييم الأضرار، بينما أعلنت الأخيرة إجلاء موظفي مصنعيها في كوماموتو كإجراء احترازي، في وقت سعت فيه السلطات إلى احتواء تأثير الزلزال على سلاسل الإنتاج، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات الذي تتمتع فيه المنطقة بأهمية استراتيجية.
وبالتوازي، أكدت هيئة الرقابة النووية اليابانية، ثم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم تسجيل أي أضرار أو مشكلات تتعلق بالسلامة في محطة سينداي النووية أو أي منشأة نووية أخرى في المنطقة، بينما واصلت المفاعلات العاملة تشغيلها بصورة طبيعية، ما خفف المخاوف من تكرار سيناريوهات مشابهة لما شهدته البلاد بعد كارثة فوكوشيما عام 2011.
وتقع اليابان عند تقاطع أربع صفائح تكتونية على امتداد «حزام النار» في المحيط الهادئ، وتشهد مئات الزلازل سنوياً، وهو ما جعل أنظمة الإنذار المبكر ومعايير البناء المقاومة للهزات جزءاً أساسياً من استراتيجية البلاد لمواجهة الكوارث.
ورغم عدم وجود صلة مباشرة بين الحدثين، فإن تزامنهما أعاد التذكير بأن شرق آسيا يبقى أحد أكثر أقاليم العالم تعرضاً للنشاط الزلزالي، حيث تتقاطع الصفائح التكتونية باستمرار، ما يجعل الاستعداد للكوارث الطبيعية تحدياً دائماً لدول المنطقة.