قال زعيم الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية هان دونغ هون، أمس، إنه يجب عزل الرئيس يون سوك يول في أقرب وقت من أجل سلامة البلاد، بعدما حاول فرض الأحكام العرفية، في حين نفت الحكومة صحة تقارير ذكرت أنها تجهز لإعلان الأحكام العرفية مجدداً. وصدم يون البلاد وحزبه الحاكم سلطة الشعب، الثلاثاء، عندما منح الجيش سلطات استثنائية كاسحة لاستئصال ما وصفها بقوى معادية للدولة والتغلب على معارضين سياسيين.

وتراجع الرئيس عن قراره بعد حوالي ست ساعات بعدما صوت البرلمان، بما في ذلك بعض أعضاء حزبه، على معارضة المرسوم.

وفي تصريح بعد اجتماع للحزب بالبرلمان، قال هان إن الرئيس أمر خلال الأحكام العرفية بإلقاء القبض على سياسيين بارزين باعتبارهم قوى مناهضة للدولة. وقالت وكالة يونهاب للأنباء، إن مكتب الرئاسة نفى في وقت لاحق إصدار مثل هذا الأمر.

وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي المعارض، إن نواب المعارضة تناوبوا على الحضور في البرلمان خشية وقوع محاولة أخرى لإعلان الأحكام العرفية. ومن المقرر أن يصوت الحزب الديمقراطي، وهو حزب المعارضة الرئيسي، على مساءلة يون اليوم، كما بدأت الشرطة تحقيقاً مع يون بشأن اتهامات بالتمرد قدمها حزب معارض ونشطاء.

وقال الحزب الحاكم الخميس إنه يعارض المساءلة، لكن هان أشار إلى أن هذا الموقف ربما يتغير في ضوء «الأدلة الموثوقة» على أن يون كان ينوي احتجاز وإلقاء القبض على زعماء سياسيين. وتتوقع الشرطة مشاركة آلاف المواطنين في مسيرات مناهضة ليون السبت قبل التصويت على العزل الذي يتطلب تمريره تأييد غالبية الثلثين، ويأمل المنظمون بأن يشارك 200 ألف شخص في التظاهرات.

وأغلقت قوات الأمن الجمعية الوطنية حيث هبطت مروحيات على سطح المبنى الذي حاول نحو 300 جندي إغلاقه، وذكرت الشرطة أنها صادرت هواتف رؤساء جهاز الشرطة الوطنية وشرطة منطقة سيئول وجهاز الأمن المعني بحماية الجمعية الوطنية.

وذكرت تقارير إعلامية بأن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ألغى زيارة مقررة الأسبوع المقبل إلى كوريا الجنوبية، حيث تنشر الولايات المتحدة نحو 30 ألف جندي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لنظيره الكوري الجنوبي تشو تاي-يول الجمعة في أول محادثة بينهما منذ إعلان الأحكام العرفية إن واشنطن تتوقع.. أن يسود المسار الديمقراطي. وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن بلينكن «تحدث مع وزير الخارجية بعد التطورات المثيرة للقلق العميق في سيئول، مرحباً برفع الأحكام العرفية، وعبر عن ثقته في الصمود الديمقراطي للبلاد، وأكد التزام الولايات المتحدة الثابت حيال تحالفنا».

ووفقا لاستطلاع للرأي أجرته مؤسسة «جالوب» على 1001 من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما من الثلاثاء إلى الخميس، أظهرأن نسبة تأييد رئيس البلاد «يون سيوك-يول» تراجعت إلى مستوى منخفض غير مسبوق بلغ 13 %.

، في أعقاب ردود الفعل الشعبية العنيفة على إعلانه الأحكام العرفية، وارتفعت التقييمات السلبية إلى 80 %، حيث أشار 19 % من المشاركين في الاستطلاع إلى المخاوف الاقتصادية و16 % إلى أزمة الأحكام العرفية.وانخفضت نسبة تأييد حزب سلطة الشعب الحاكم إلى 27 %، في حين ارتفعت نسبة تأييد الحزب الديمقراطي، المعارض الرئيسي، إلى 37 %.وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع زائد أو ناقص 1ر3 %، مع نسبة ثقة 95 %.