نزل متظاهرون إلى شوارع سيئول، مساء أمس، مطالبين بتنحي الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، أو عزله، وتوجهوا نحو القصر الجمهوري، وفق لقطات بثتها قنوات محلية. وتحرك الآلاف نحو مقر الرئيس بعد تحرك أقيم في إحدى ساحات وسط سيئول، بينما كان يقام تجمع آخر دعت إليه أحزاب المعارضة قرب البرلمان.
كما قدمت ستة أحزاب معارضة في كوريا الجنوبية، مذكرة لحجب الثقة عن الرئيس يون سوك يول، بتهمة ما أسمته انتهاك الدستور بشكل خطر من أجل تجنب الملاحقة الجنائية.
وأعلنت أحزاب المعارضة الستة الممثلة في البرلمان، أن مذكرة سحب الثقة التي يتطلب اعتمادها غالبية الثلثين، يمكن طرحها للتصويت اعتباراً من الجمعة.
وأفادت تقارير إعلامية، أمس، بأن وزير الدفاع الكوري الجنوبي، كيم يونج هيون، قدم استقالته على خلفية الاضطرابات المتعلقة بالأحكام العرفية.
وقال كيم، في بيان نقلته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء: لقد عرضت على الرئيس رغبتي في الاستقالة، متحملاً المسؤولية عن كل الاضطرابات التي سببتها حالة الأحكام العرفية الطارئة.
وقدم وزير الدفاع أيضاً اعتذاراً علنياً عن دوره في هذه الأزمة. ولم يسلم الرئيس من الانتقادات في أوساط مناصريه، إذ قدّم عدد من كبار معاونيه استقالتهم بشكل جماعي، بحسب وكالة يونهاب. ودعا أكبر اتحاد عمالي، إلى إضراب عام مفتوح لحين استقالة الرئيس.
موقف أمريكي
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة لم تكن على دراية بنية يون سوك يول، إعلان الأحكام العرفية، مضيفاً أنه يتوقع التحدث مع نظيره الكوري الجنوبي في الأيام المقبلة.
وأكد بلينكن، أن من المهم سير العملية من الآن فصاعداً سلمياً ووفقاً لحكم القانون في كوريا الجنوبية، مضيفاً: الديمقراطية في كوريا الجنوبية هي واحدة من الأقوى في العالم كله.. من المهم جداً حسم أي نزاعات أو خلافات أو خلافات سياسية سلمياً ووفقاً لحكم القانون.. هذا ما نراه الآن. المهم جداً هنا هو المحافظة على ذلك.. لا يتم بالطبع إبلاغنا روتينياً بكل قرار يتخذه أي شريك لنا في أي مكان في العالم في أي وقت.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، أن بلاده تتابع بقلق بالغ واستثنائي الوضع في سيئول.
وأضاف أن حكومته بصدد اتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان سلامة رعاياها الموجودين في كوريا الجنوبية، لا سيما من خلال تحذيرات قنصلية تصلهم في رسائل عبر البريد الإلكتروني.
كما دعت الصين رعاياها إلى الحيطة والحذر، مؤكدة أنها لن تعلق على الشؤون الداخلية لسيئول، وأن الوضع السياسي في كوريا الجنوبية شأن داخلي.
بدورها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن موسكو تتابع بقلق الأحداث، لكن لا توجد تهديدات للمواطنين الروس هناك، فيما أعربت ألمانيا عن قلقها حيال الوضع السياسي الراهن.
