أفاد بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية تكفي لنحو 20 يوماً، اعتبارا من أوائل مايو المقبل، في ثاني عملية سحب من نوعها تهدف إلى موازنة معروض الطاقة.

كما سيتم تمديد خفض متطلبات مخزون القطاع الخاص بواقع شهر كامل حتى 15 مايو، لتعزيز مرونة الشركات المحلية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

وتتوقع اليابان أن تأتي أغلبية إمدادات شهر مايو عبر طرق شراء بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، في تحول لوجستي يعكس رغبة طوكيو في تقليل مخاطر الاعتماد على الممرات الملاحية التقليدية التي تشهد توترات متزايدة.

وتأتي هذه الخطوة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية ، حيث تسعى اليابان من خلال تسييل جزء من مخزونها الحكومي إلى تخفيف الضغط على تكاليف الشحن والتأمين التي أرهقت كاهل شركات التكرير الوطنية.

وتشير البيانات الاستراتيجية إلى أن هذا السحب، وهو الثاني في تاريخ اليابان الحديث لأسباب اقتصادية، يمثل "حائط صد" لحماية الصناعات الثقيلة وتأمين أسعار الوقود محلياً.

كما يعكس التوجه الجديد نحو تنويع مصادر الإمداد، عبر زيادة حصص الاستيراد من مناطق جغرافية أكثر استقراراً، قدرة اليابان على ابتكار بدائل لوجستية مرنة تضمن "السيادة الطاقية" وتمنع حدوث أي ارتباك في سلاسل الإمداد الداخلية خلال المرحلة المقبلة.