بدأت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، جلسات الاستماع التمهيدية بشأن الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي ، الذي يواجه ثلاث تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية حملات مكافحة المخدرات الدامية التي أشرف عليها أثناء توليه المنصب.

ولم يحضر دوتيرتي، البالغ من العمر 80 عاماً، جلسة المحكمة في لاهاي، بعدما تنازل عن حقه في المثول أمامها، حيث بدأ المدعون العامون عرض الأدلة التي تدعم اتهاماتهم له بالتورط في عشرات عمليات القتل ضمن ما أسماه "حربه على المخدرات" التي قادها.

وتعود التهم إلى فترة تولي دوتيرتي رئاسة بلدية مدينة دافاو بجنوب الفلبين، ثم لاحقاً فترة رئاسته، وتشمل عشرات عمليات القتل المرتبطة بحربه على المخدرات. ووصف دوتيرتي التهم الموجهة إليه بأنها "كذبة شنيعة".

وجلسة لاهاي ليست محاكمة نهائية، بل تتيح للمدعين العامين عرض قضيتهم أمام المحكمة. وبعد تقييم الأدلة، سيكون أمام القضاة 60 يوماً للبت في تأكيد التهم من عدمه. وكان القضاة قد خلصوا الشهر الماضي إلى أن الرجل الثمانيني لائق للمثول أمام المحكمة، بعد تأجيل جلسة سابقة بسبب مخاوف تتعلق بصحته.

ورحبت منظمات حقوقية وعائلات الضحايا باعتقال دوتيرتي في مارس الماضي، معتبرة أنه يمثل خطوة إلى الأمام نحو تحقيق العدالة. وقالت لور باسكو للصحفيين، خلال مؤتمر صحفي عُقد قبيل الجلسة: "لقد انتظرنا هذا طويلاً، لسنوات ونحن ننتظر، لكننا لم نستسلم". وأضافت باسكو أن ابنيها غادرا إلى العمل في مايو 2017 ولم يعودا، ليتم العثور لاحقاً على جثتيهما مصابتين بطلقات نارية.