من منازل اقتلعت الرياح أسقفها في فلوريدا، إلى شوارع جرفتها السيول في المكسيك، وجزر يونانية غمرتها المياه، امتدت تداعيات موجة من الاضطرابات الجوية العنيفة عبر مناطق متباعدة من العالم، مخلفة 14 قتيلاً في الولايات المتحدة والمكسيك، وخسائر بمليارات الدولارات، وسط عمليات إنقاذ واسعة وتحذيرات من استمرار الفيضانات.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت حصيلة ضحايا الإعصار «إساياس» إلى ثمانية قتلى، ستة منهم في فلوريدا واثنان في ألاباما، بعدما اجتاح الإعصار الساحل الأمريكي مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة، تاركاً مئات الآلاف دون كهرباء.
وأكد حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، ارتفاع حصيلة الوفيات في ولايته إلى ست، بينها شخص قضى إثر سقوط شجرة على منزله، وآخر اختنق بغاز أول أكسيد الكربون المنبعث من مولد كهربائي. كما شملت الوفيات حوادث مرورية وتعطل الرعاية الطبية بسبب العاصفة. وامتدت الأضرار إلى شبكات الكهرباء والطرق والمطارات، فيما قدّرت شركة «فيريسك» خسائر الممتلكات المشمولة بالتأمين بما يتراوح بين مليار وملياري دولار، مع استمرار جهود إعادة الخدمات إلى المناطق المنكوبة.
وفي المكسيك، ارتفعت حصيلة ضحايا الإعصار «سيمون» وبقايا العاصفة المدارية «راشيل» إلى ستة قتلى، بينهم خمسة في مدينة إنسينادا الساحلية، بعدما اجتاحت السيول مناطق سكنية وجرفت مركبات، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين.
وأبقت السلطات حالة التأهب في ولايتي ناياريت وسينالوا خشية فيضان الأنهار، بالتزامن مع تشكّل العاصفة المدارية الجديدة «ترودي» في المحيط الهادئ.
أما في اليونان، فقد اجتاحت عواصف قوية مناطق واسعة، وأغرقت المياه شوارع ومنازل ومحال تجارية، وتسببت بانقطاع الكهرباء في جزر عدة، وتعليق رحلات العبارات من موانئ رئيسية، فضلاً عن إغلاق مدارس احترازياً.
وأعلنت الحماية المدنية أعلى مستويات التحذير في مناطق بينها كريت وأتيكا وجزر سبوراديس، داعية السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري، فيما تدخلت فرق الإطفاء لإنقاذ محاصرين بالمياه وإزالة الأشجار المتساقطة، وسط توقعات باستمرار الأمطار الغزيرة والعواصف.