انسحب مقاتلو «جبهة تحرير شعب تيغراي»، وهي القوات المتمردة من ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، اليوم السبت، مع تقدم القوات الفيدرالية والقوات المتحالفة معها نحو المدينة، في أحدث تحول ميداني منذ اندلاع القتال في شمالي البلاد في 23 سبتمبر.

وأفاد صحافي محلي وكالة الصحافة الفرنسية، بأن مقاتلي  الجبهة غادروا ميكيلي، بينما أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن.



وأفادت ثلاثة مصادر لرويترز بأن القوات الفيدرالية الإثيوبية استعادت مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، في تطور يمثل تقدماً ميدانياً للقوات الحكومية داخل معقل الجبهة.

وكانت «قوات سلام تيغراي» الموالية للحكومة، أعلنت مساء الجمعة السيطرة على المطار الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات من وسط ميكيلي.

وقالت القوات في منشور على منصة «إكس»: «سيطرنا بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي»، مضيفة أنها بدأت «تطهير المدينة».

وأشارت تقارير ميدانية إلى إطلاق نار قرب وسط ميكيلي وانسحاب مقاتلين من تيغراي من مواقع حكومية، فيما أغلقت بنوك ومتاجر أبوابها، مع اقتراب القوات المتحالفة مع الحكومة من المدينة.

وكانت «قوات سلام تيغراي» أعلنت أيضاً السيطرة على بلدة ميلازات، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب شرقي ميكيلي، في وقت حققت فيه القوات الحكومية وحلفاؤها تقدماً سريعاً في الإقليم.

وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة مسلحة موالية للحكومة، سيطرة القوات الفيدرالية على بلدة ألاماتا جنوبي تيغراي، بعد معارك مع مقاتلين من الجبهة على عدة جبهات. كما انسحب مقاتلو تيغراي من إقليم عفر المجاور، عقب هجوم مضاد شنته القوات الفيدرالية.

لكن شهود عيان اتهموا المقاتلين بأعمال نهب وتدمير أثناء الانسحاب، وقالوا إن الحصول على الغذاء أصبح متعذراً في شمالي البلاد.



وأفادت منظمة «أكليد» لمراقبة النزاعات، بأن القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على بلدات عفرية هي عبالة وإريبت وميغالي.

وقال «مشروع التهديدات الحرجة»، إن الجيش الإثيوبي تمكن إلى حد كبير من صد الهجوم الذي شنته القوات المتمردة.



إلى ذلك، قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، السبت، إن بلاده تمتلك «حقاً سيادياً» في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل، استناداً إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.

ورفض إيتيفا الدعوات التي تطالب إثيوبيا بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب قبل تنفيذ مشروعاتها المائية.

وقال الوزير في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن إثيوبيا دعت مراراً إلى التشاور بشأن مشروعات مياه النيل، مشيراً إلى سجلات تاريخية من خمسينيات القرن الماضي، قال إنها توثق اعتراضات إثيوبية على غياب التشاور بشأن مشروع السد العالي في أسوان، والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه النيل.

وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد إيتيفا أن سد النهضة يخضع لإطار إقليمي أحدث، يتمثل في إعلان المبادئ لعام 2015، الموقع بين إثيوبيا ومصر والسودان.



من جهة أخرى، أعربت مصادر مصرية مطلعة، عن استغرابها من بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، رافضة ما وصفته بمحاولة إقحام القاهرة في صراعات داخلية إثيوبية.