تجمع محتجون يلتفون بالأعلام ويحملون عصياً خشبية في أنحاء متفرقة من جنوب أفريقيا، اليوم الثلاثاء، للمشاركة في مسيرات مناهضة للمهاجرين، شهد بعضها أعمال عنف محدودة وسط انتشار أمني مكثف، فيما ظلت المتاجر مغلقة ولزم العمال الأجانب منازلهم.

وقد غادر العديد من الرعايا من دول أفريقية أخرى البلاد بالفعل قبل "الموعد النهائي" الذي حدده المحتجون اليوم الثلاثاء لمغادرة جميع المهاجرين غير الشرعيين.

وفي أجزاء من جوهانسبرج، المركز التجاري الرئيسي، ومدينة دربان الساحلية، سار مئات المحتجين وهم يحملون عصياً خشبية، تحت مراقبة الشرطة التي نشرت مركبات مدرعة ومروحيات للدعم.

وقالت سيلينديل زابا (31 عاماً)، التي شاركت ضمن مجموعة نسائية رددت شعارات مناهضة للمهاجرين في وسط دربان: "الناس لا يعملون، والأجانب غير الشرعيين يستولون على الوظائف. هذا غير عادل".

وقد تعامل المهاجرون مع "الموعد النهائي" بوصفه تهديداً جسدياً. وظهرت أعمال عنف متفرقة بحلول منتصف النهار بالتوقيت المحلي  ، رغم أن المسيرات كانت سلمية في معظمها، وأفادت الشرطة أنها ألقت القبض على بعض اللصوص دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

كما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية في جنوب أفريقيا بأن محتجين نهبوا بعض أكواخ الأجانب في بلدة سويتو المكتظة بالسكان.

يُذكر أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قُتلوا في أعمال عنف منذ اندلاع الاحتجاجات في أبريل، وأُجبر الآلاف على مغادرة منازلهم، فيما تعرضت ممتلكات ومتاجر للتخريب.

وأفاد شهود بأن ملاك عقارات في دربان وجوهانسبرج يطردون المستأجرين الأجانب بشكل غير قانوني؛ خوفاً من تعرض مبانيهم للتخريب.

ومن المتوقع أن تستقطب المسيرات في عدة مدن آلاف المواطنين من جنوب أفريقيا، ومعظمهم من الفقراء أو العاطلين عن العمل، الذين يحملون الرعايا الأجانب مسؤولية معاناتهم.