إعلان جماعة «الإخوان» في السودان، رسمياً، تحالفها مع إيران ودعمها للعدوان الغاشم على الدول العربية بعد أعوام طويلة من التخادم والتعاون والتنسيق المشترك تحت الطاولة بين الطرفين، كشف المستور في أدبيات الجماعة، وانكشفت حقيقة «الإخوان» وإيران اصطفافهما في خندقٍ واحد، يجمعهما مشروع الفوضى وتقويض أمن الدول. واتهمت واشنطن الجماعة باستخدام  العنف المفرط ضد المدنيين  وقالت أن عناصر من الجماعة  يتلقى الكثير منهم تدريبات ودعما من الحرس الثوري الإيراني نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين

وسجلت التنظيمات الإخوانية الإرهابية وأتباعها موقفاً موحداً داعماً للهجمات الإيرانية على دول الخليج، وهو ما كشف عن عمق العلاقة التي تربط الجماعة بالنظام الإيراني. في مشهد صادم أكد للكثيرين أن الولاء التنظيمي للجماعة يتجاوز حدود الأوطان والانتماءات المذهبية المدعاة تباكت جماعة «الإخوان» على إيران ودعمت سياستها،

ولا شك أن السلوك التحريضي لقيادات «الإخوان» في السودان هو تأكيد على استمرار تبنّي الأفكار العدائية المتطرفة ذاتها التي وضعت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وجعلته في عزلة دولية لسنوات طويلة. وعليه فإن تطهير المنطقة من الفكر الظلامي الإخواني والتوغل التخريبي الإيراني هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر  للسودان.

الخروج إلى العلن

المتأمل في العلاقات الإيرانية مع جماعة «الإخوان» يرى أن ما يجرى الآن يختبئ تحت السطح، فالتحالف بينهما كان في الخفاء ليخرج إلى العلن، حيث وقفت الجماعة صفاً واحداً مع طهران، في موقف فضح سياستهم، ويكشف أيضاً استعداد الجماعة الدائم لاستغلال الأزمات الإقليمية في سبيل البقاء السياسي، بغض النظر عن الكلفة، والانخراط في علاقات دولية متنوعة هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد تتبناها التيارات الإرهابية، حيث تستثمر هذه الجماعات في تعزيز اتصالاتها الخارجية في وقت الأزمات إذ إن إيران و«الإخوان» كلاهما يتفقان على صناعة الفوضى،

  تقدم طهران  دعماً كاملاً للجماعة الإرهابية وتوفير كل الملاذات لهم من أجل مصالحها الخاصة في المنطقة، فيما تسعى الجماعة إلى أن تكون «وكيلاً» لنظام إيران في المنطقة رغم الاختلافات العقائدية الدينية بينهما، فإن كلا الطرفين يسعى إلى تحقيق مصالحه الخاصة، حتى لو كانت على حساب استقرار المنطقة، لكن هذا التحالف المغرض مصيره الفشل كسابقه.

تحذير

حذر تقرير صادر عن معهد «غاتستون»، وهو مركز بحثي مؤثر في دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، من تنامي التقارب الأيديولوجي بين جماعة «الإخوان» والنظام الإيراني. وأوضح التقرير أن مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية تداولتها منصات التواصل الاجتماعي عقب انطلاق العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران الأسبوع الماضي، تضمنت تصريحات لقيادات «إخوانية» مرتبطة بعناصر داخل الجيش السوداني، عبرت فيها عن دعمها لطهران ودعت إلى الاصطفاف إلى جانبها.

وأضاف التقرير أن الحرب الدائرة في السودان منذ 2023 قد توفر بيئة مناسبة لعودة نفوذ الشبكات المرتبطة بإيران، في ظل هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

كما دعا التقرير إلى تبنّي إجراءات أكثر صرامة ضد التنظيم، من بينها تصنيف جميع فروعه كمنظمات إرهابية، وتفكيك شبكاته المالية، وتقليص حضوره داخل المؤسسات الدينية والتعليمية.

وأشار المعهد إلى أن إدارة دونالد ترامب أصدرت في نوفمبر 2025 أمراً تنفيذياً يقضي ببدء إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية، مؤكداً في المقابل أن هذه الخطوة تبقى غير كافية ما لم تشمل التنظيم بالكامل.

منظمة إرهابية عالمية

 و قالت وزارة ‌الخارجية الأمريكية اليوم ​الاثنين ​إن إدارة الرئيس ⁠دونالد ​ترامب أدرجت ​جماعة ا«الإخوان» بالسودان ​على ​قائمة المنظمات الإرهابية ‌العالمية ⁠المصنفة بشكل خاص، وتعتزم ​تصنيفها ​منظمة ⁠إرهابية أجنبية ​اعتبارا من ​16 ⁠مارس  المقبل .

واتهمت واشنطن الجماعة باستخدام  العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض الجهود المبذولة لحل النزاع في السودان والنهوض بأيديولوجيتها  العنيفة

وبحسب البيان، فإن  عناصر  الجماعة، الذين يتلقى الكثير منهم تدريبات ودعما من الحرس الثوري الإيراني، قد نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين.