نُقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مكبلاً -جواً- إلى مقر المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، أمس، تمهيداً لمحاكمته، بحسب ما أوردته قناة «آر تي عربية» الروسية، في حين عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من احتمال تفاقم عدم الاستقرار في فنزويلا، التي بدأت سلطاتها تلاحق كل من شارك في القبض على مادورو.

وتم نقل مادورو وزوجته تحت حراسة مسلحة من سجن بروكلين، حيث كانا محتجزين، إلى مقر محكمة في مانهاتن.

ومن المتوقع أن يطعن محامو مادورو في قانونية اعتقاله، بدفوع تستند إلى «الحصانة السيادية»؛ كونه رئيساً لدولة أجنبية. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تعترف به زعيماً شرعياً لفنزويلا. وعبر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، أمس، عن قلقه من احتمال تفاقم حالة عدم الاستقرار في فنزويلا إثر ⁠إلقاء الولايات المتحدة القبض على مادورو.

وقال في بيان نقلته إلى مجلس الأمن رئيسة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة ​روزماري ديكارلو «أشعر بقلق ​بالغ إزاء احتمال ​تفاقم عدم الاستقرار في البلاد وما ‌قد يترتب ‌على ⁠ذلك من تأثير في المنطقة، والسابقة التي قد تشكلها على إدارة العلاقات ​بين الدول».

ولا يزال كبار المسؤولين في حكومة مادورو يتولون زمام الأمور وأبدوا تحدياً واضحاً لواشنطن.

ولا يزال من غير الواضح ​كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع حكومة ما بعد مادورو، التي تضم أعداء لدودين على المستوى الأيديولوجي. ويبدو أن ترامب يهمش المعارضة الفنزويلية حالياً بعد أن كان العديد من النشطاء المناهضين لمادورو يعتقدون أن هذه فرصتهم.

وشعرت المعارضة الفنزويلية والجالية الفنزويلية في الخارج بخيبة أمل بعد رفض ترامب تولي زعيمة المعارضة الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو رئاسة البلاد، قائلاً إنها تفتقر إلى الدعم.

وعلق معارضو مادورو احتفالاتهم في فنزويلاً؛ لأن حلفاء الرئيس المخلوع لا يزالون في السلطة، ولا توجد أي مؤشرات على أن الجيش سينقلب عليهم، رغم أن الكثيرين يشتبهون في تورط بعض المقربين في العملية.

وأفاد مرسوم بأن حالة الطوارئ ⁠التي فرضتها الحكومة الفنزويلية منذ الهجوم الأمريكي تطلب ​من الشرطة «​البدء فوراً ​في البحث ‌والقبض على ‌كل ⁠من شارك في الترويج أو ​دعم الهجوم المسلح ​الذي شنته الولايات المتحدة» ‍على البلاد.

ودخل المرسوم حيز التنفيذ منذ السبت، ‍لكنه نُشر بالكامل أمس.

لاتينياً، تعهد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بـ«حمل السلاح مجدداً» في مواجهة تهديدات ترامب. وقال على منصة «إكس» «أقسمت ألا ألمس سلاحاً بعد الآن.. لكن من أجل الوطن، سأحمل السلاح مجدداً».

وانتقد بيترو بشدة الانتشار العسكري الأمريكي في الكاريبي الذي بدأ باستهداف قوارب بزعم أنها تستخدم في تهريب المخدرات. واتهم ترامب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات من دون تقديم أدلة على ذلك، وفرض عقوبات مالية عليه وعلى أفراد عائلته. كما أزالت واشنطن كولومبيا من قائمة الحلفاء المعتمدين في الحرب الأمريكية على المخدرات.