تسعى شركة الدفاع الأمريكية الناشئة Foundation Future Industries إلى إحداث ثورة في طريقة عمل القوات المسلحة الأمريكية، من خلال تطوير روبوتات بشرية قتالية يمكنها استبدال الجنود في بعض المهام، وربما المشاركة مباشرة في ساحة المعركة.

الروبوت الذي أطلقت عليه الشركة اسم Phantom Mk1، يمتاز بتصميم بشري قادر على حمل الأسلحة ومهام تتطلب قوة بدنية كبيرة، ويخطط الفريق لإنتاج نحو 50 ألف وحدة خلال عامين فقط، أي بحلول نهاية 2027، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي للشركة سانكايت باتاك، وفقا لموقع defence.

وتشير تقارير مجلة فوربس إلى أن هذا الرقم يمثل توسعا سريعا جدا في إنتاج الروبوتات، إذ ستنتقل الشركة من تصنيع 40–50 وحدة هذا العام إلى 10 آلاف وحدة العام المقبل، وصولا إلى 40 ألف وحدة إضافية في العام الذي يليه.

وتُعد فترة تطوير الروبوت قصيرة نسبيا، إذ استغرق تطوير Phantom Mk1 نحو 18 شهرا فقط، بينما بدأت بعض الوحدات بالفعل في المشاركة بالعمليات الإنتاجية ضمن مواقع شركاء الشركة، على الرغم من عدم الكشف عن طبيعة المهام التي تؤديها.

ويهدف المشروع في البداية إلى استبدال الجنود في المهام الروتينية والخطرة، مثل حمل الأسلحة إلى المباني أثناء القتال في المدن، أو التقدم أولا على المرتفعات، أو دخول الكهوف للبحث عن مقاتلين أعداء.

وفي مراحل لاحقة، يمكن لهذه الروبوتات المشاركة مباشرة في ساحة المعركة، بما في ذلك تقييم المواقف واتخاذ القرارات التكتيكية، مع القدرة على حمل البنادق الآلية، رغم أن اتخاذ قرارات إطلاق النار مستقلة من قبل الروبوت لا يزال بعيد المنال لأسباب أخلاقية وعملية.

يبلغ ارتفاع Phantom Mk1 نحو 1.75 مترا، ويزن 80 كغ، مع قدرة على حمل حمولة تصل إلى 20 كغ، ومن المتوقع أن تحصل النسخ المخصصة للعمليات القتالية على تحسينات خاصة لتعزيز قدرتها على التحمل والمواجهة، مع الأخذ في الاعتبار أن مركز نظام التحكم موجود في الجزء العلوي من الجسم، ما يجعلها عرضة لهجمات العدو.

وأكد باتاك أن روبوتات Phantom لن تكون مخصصة للجيش فحسب، بل يخطط أيضا لاستخدامها في التطبيقات المدنية من خلال نظام التأجير بدل البيع، لكنه أشار إلى أن وجود عدد كبير من الروبوتات القتالية، مثل 100 ألف وحدة في الخدمة، قد يقلص بشكل كبير من احتمالات اندلاع الحروب.

ومع تصاعد الاهتمام العالمي بالمركبات والروبوتات غير المأهولة، يرى خبراء أن الانتشار السريع لمثل هذه التكنولوجيا يغير بشكل جذري مفهوم القوة البشرية على خطوط المواجهة، ويعكس التحول نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والآلات في الحروب المستقبلية.