اختتمت الجولة الثالثة من المحادثات رفيعة المستوى بين إيران والولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي في سلطنة عُمان، أمس، في أجواء جدية، على أن يعود الوفدان في 3 مايو (السبت المقبل) إلى مسقط لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بينهما.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن رضاه عن المحادثات مع أمريكا ووتيرتها، مضيفاً: «إن هناك جدية وإصراراً من الجانبين في المحادثات». وكشف عراقجي، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي، عن أن الجولة المقبلة من المحادثات النووية قد تنعقد السبت المقبل، وأن عُمان ستضطلع بتحديد مكانها، مشيراً إلى أن خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يشاركون في الجولة التالية من المحادثات غير المباشرة بين إيران وأمريكا.
ولفت عراقجي إلى أن الخلافات لا تزال قائمة في المحادثات مع الولايات المتحدة، مبيناً أن المفاوضات هذه المرة كانت أكثر جدية من ذي قبل. بدوره، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي: «إن المحادثات الأمريكية الإيرانية ستستمر الأسبوع المقبل باجتماع آخر رفيع المستوى من المقرر مبدئياً عقده في 3 مايو لعقد الاجتماع الجديد رفيع المستوى»، مضيفاً في منشور على منصة «إكس»: «تمت مناقشة جميع المبادئ الأساسية والأهداف والمخاوف الفنية خلال الجولة الثالثة من المحادثات التي عقدت السبت في مسقط».
9 ساعات
وذكرت الخارجية الإيرانية، وفق ما نقل عنها الإعلام الرسمي، أن المناقشات التي استغرقت نحو 9 ساعات جرت في أجواء جدية. وعقدت مباحثات فنية على مستوى الخبراء بموازاة المحادثات الرفيعة المستوى. وأفاد مراسل التلفزيون الإيراني، بوصول المحادثات الفنية بين الوفدين إلى مستوى التفاصيل الدقيقة حول المطالب والتوقعات المتبادلة، ما استدعى عودة الوفدين إلى عاصمتيهما للتشاور.
وأكدت الخارجية الإيرانية في بيان، أن المباحثات تُجرى في غرف منفصلة كما في الجولتين السابقتين، بتسهيل من المضيف العماني وحضور رئيسي الوفدين الإيراني والأمريكي. وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني، أن المباحثات بدأت في عمان حوالي الساعة 08.00 بتوقيت غرينتش، من دون أن يحدد إن كان هذا الموعد يخص الاجتماع الفني أو المباحثات بين عراقجي والوسيط الأمريكي، ستيف ويتكوف.
لا نقاش
إلى ذلك، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المباحثات لا تتناول برامج إيران الدفاعية والصاروخية. وصرح بقائي للتلفزيون الإيراني، بأن مسألة القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية غير مطروحة، ولم تُطرح في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة تسنيم عن بقائي قوله، إن المفاوضات جرت في أجواء جدية.
وأشارت إلى أن الطرفين يتبادلان المواقف ووجهات النظر بشأن مجالي تخفيف العقوبات بشكل فعال وبناء الثقة فيما يتعلق بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني وحماية حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية من خلال الجانب العماني. وقال مسؤول إيراني مطلع على المحادثات لوكالة رويترز، إن مفاوضات الخبراء صعبة ومعقدة ودقيقة، دون الخوض في تفاصيل.
إشادة أمريكية
بدورها، أشادت الولايات المتحدة، بمباحثات إيجابية وبناءة مع ايران، وفق مسؤول أمريكي كبير. وقال المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته: «استمرت هذه الجولة من المحادثات المباشرة وغير المباشرة أكثر من أربع ساعات.. لا يزال هناك عمل كثير للقيام به، لكن تقدماً جديداً أحرز بهدف التوصل الى اتفاق، نوجه الشكر إلى شركائنا العمانيين لتسهيلهم هذه المناقشات».
