أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيد رغبته في السيطرة على غرينلاند، مدعيًا أن الولايات المتحدة "بحاجة إليها من أجل الأمن الدولي والسلام العالمي"، وذلك في أعقاب الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها نائبه جيه دي فانس إلى الجزيرة.

وقال ترامب: "نحن بحاجة إلى غرينلاند بشكل حاسم للأمن الدولي، ويجب أن نحصل عليها"، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستغناء عنها، خاصة مع وجود "سفن صينية وروسية في الممرات المائية القريبة".

وأكد الرئيس الأمريكي أنه لن يعتمد على الدنمارك أو غيرها للتعامل مع هذا التهديد، قائلاً: "نحن نتحدث عن حماية العالم أجمع، وليس فقط أمريكا".

وفي مقابلة مع قناة "إن بي سي" أجريت يوم أمس السبت لم يستبعد ترامب استخدام القوة العسكرية فيما يتعلق بضم غرينلاند.

ردود فعل غرينلاند: رفض قاطع واتهامات بعدم الاحترام

لم تلق تصريحات ترامب واستعراض فانس استحسانًا في غرينلاند، حيث وصفه السكان بـ"المحرج"، وهدد بعضهم بتجاهله إذا رأوه بسبب "عدم الاحترام" الذي أظهرته الإدارة الأمريكية. كما رفض رئيس وزراء غرينلاند، ميوت إيجيدي، فكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة صراحةً قائلاً: "لا نريد أن نكون أمريكيين".

زيارة فانس وتصريحات مثيرة للتوتر

زار فانس وزوجته قاعدة عسكرية أمريكية في غرينلاند يوم الجمعة 28 مارس، واصفًا المنطقة بأنها "قضية كبرى ستتوسع"، بينما سخر من برد الطقس هناك. كما انتقد الدنمارك، زاعمًا أنها "قصّرت في استثماراتها الأمنية والاقتصادية في غرينلاند"، ووعد بـ"حمايتها" وتحسين أوضاعها تحت المظلة الأمريكية.

تحذيرات دنماركية من "لهجة" ترامب

من جهته، انتقد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن لهجة الإدارة الأمريكية، قائلاً: "هذه ليست الطريقة التي تخاطب بها حليفًا مقربًا"، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تبقى قوية رغم الخلافات.

يُذكر أن ترامب كان قد أثار الجدل حول غرينلاند عام 2019 باقتراح شرائها، والآن يعود بخطاب أكثر حدة، رغم عدم توضيحه لكيفية "الحصول عليها"، خاصة في ظل الرفض الشعبي والسياسي الواضح، وفي الوقت الذي يصور فيه ترامب الأمر كضرورة أمنية عالمية، يرى كثيرون أن السعي للسيطرة على موارد غرينلاند وطرق التجارة في القطب الشمالي هو الدافع الحقيقي.